535

الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي

النهاية في شرح الهداية

Издатель

رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى

Год публикации

1435-1438

Место издания

مكة المكرمة

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
قُلْتُ: وَنَظِيرُ هَذَا، أَيِ النَّصُّ؛ إِذَا وَرَدَ فِي حُكْمٍ مَخْصُوصٍ، يَثْبُتُ فِيمَا رَوَاهُ أَكْثَرُ مِمَّا وَرَدَ فِي الْمَنْصُوصِ؛ لِقِيَامِ الدَّلِيلِ عَلَى ذَلِكَ، حَدِيثُ السَّبَايَا؛ وَهُوَ قَوْلُهُ ﷺ فِي سَبَايَا أَوْطَاسٍ: «أَلَا لَا تُوَطِئُوا (^١) الْحَبَالَى» (^٢) الْحَدِيثُ؛ فَإِنَّهُ يُثْبِتُ حُرْمَةَ التَّقْبِيلِ؛ وَالْمَسِّ بِشَهْوَةٍ؛ فِي غَيْرِ الْمَسْبِيَّةِ، إِلَى أَنْ تَنْقَضِيَ مُدَّةُ الإسْتبْرَاءِ، وَ(^٣) لَا يُوجِبُ فِي الْمَسْبِيَّةِ، وَإِنْ كَانَ وُرُودُهُ فِي حَقِّ الْمَسْبِيَّاتِ؛ لِمَعْنًى دَلَّ عَلَى ذَلِكَ؛ وَهُوَ عَدَمُ احْتِمَالِ وُقُوعِ الدَّوَاعِي، فِي غَيْرِ الْمِلْكِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ ظَهَرَ بِهَا حَبَلٌ؛ لَا يَصِحُّ بِهَا دَعْوَةُ الْحَرْبِيِّ، بِخِلَافِ الْمُشْتَرَاةِ، حَيْثُ تَحْرُمُ الدَّوَاعِي؛ لِاحْتِمَالِ وُقُوعِهَا فِي غَيْرِ الْمِلْكِ، عَلَى اعْتِبَارِ ظُهُورِ الْحَبَلِ، وَدَعْوَةُ الْبَائِعِ عَلَى مَا يَأْتِي فِي كِتَابِ الْكَرَاهِيَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
[حَدُّ الْعَوْرَةِ]
قَوْلُهُ: (وَبِهَذَا تَبَيَّنَ أَنَّ السُّرَّةَ؛ لَيْسَتْ بِعَوْرَةٍ خِلَافًا لِمَا يَقُولُهُ الشَّافِعِيُّ ﵀ (^٤)
وَذَكَرَ فِي " الْمَبْسُوطِ "خِلَافَ أَبِي عِصْمَةَ الْمَرْوَزِيِّ (^٥) وَقَالَ: (هُوَ إِنَّهَا أَحَدُ حَدَّيِ الْعَوْرَةِ فَتَكُونُ مِنَ الْعَوْرَةِ؛ كَالرُّكْبَةِ بَلْ أَوْلَى؛ لِأَنَّهَا فِي مَعْنَى الاشْتِهَاءِ، فَوْقَ الرُّكْبَةِ، وَحُجَّتُنَا فِي ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ كَانَ إِذَا اتَّزَرَ أَبْدَى عَنْ سُرَّتِهِ (^٦).

(^١) في (ب): (توطأ).
(^٢) تقدم تخريجه في (ص: ٧٨).
(^٣) في (ب): (أو).
(^٤) يقول الإمام الجويني الشافعي ﵀: (والمذهب أن السرة والركبة ليستا من العورة للرجل. وحكى العراقيون وجهًا غريبًا عن بعض الأصحاب: أن السرة والركبة من العورة، وزيفوا ما حكَوْه. وهو لعمري بعيد غير معدود من المذهب) انظر: "نهاية المطلب في دراية المذهب" (٢/ ١٩١)
(^٥) هو أبو عصمة نوح بن أبي مريم المروزي الفقيه، أحد الأعلام، ويلقب بنوح الجامع لمعنى، وهو أنه أخذ الفقه عن أبي حنيفة، وابن أبي ليلى، وكان مرجئا، مطعونا في روايته الحديث قال مسلم بن الحجاج: متروك الحديث، وقال البخاري: ذاهب الحديث جدًا، مات سنة ١٧٣ هـ. انظر: " تاريخ الإسلام للذهبي " (٤/ ٧٥٧)، الأعلام للزركلي (٨/ ٥١).
(^٦) انظر: المبسوط للشيباني (٣/ ٦٤) و"المبسوط للسرخسي" (١٠/ ١٤٦).

2 / 154