534

الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي

النهاية في شرح الهداية

Издатель

رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى

Год публикации

1435-1438

Место издания

مكة المكرمة

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
فَإِنْ قُلْتَ: الْآيَةُ إِذَا وَرَدَتْ فِي سَبَبٍ؛ ثَبَتَ الْحُكْمُ فِيمَا سِوَاهُ، عَلَى حَسْبِ حُكْمِ ذَلِكَ السَّبَبِ، وَإِنْ عَمَّ لَفْظُهُ؛ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ (^١) ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ﴾ (^٢) وَغَيْرُهُمَا، وَهَا هُنَا تَنَاوَلَتِ الْحُكْمَ؛ الَّذِي وَرَدَتْ فِي حَقِّهِ، بِطَرِيقِ الْوُجُوبِ، لَا بِطَرِيقِ الافْتِرَاضِ؛ حَتَّى أَنَّ الطَّوَافَ عُرْيَانًا، يَقَعُ مُعْتَدًّا، فَكَانَ (^٣) يَجِبُ أَنْ يَكُونَ فِي حَقِّ الصَّلَاةِ كَذَلِكَ؟.
قُلْتُ: الْأَمْرُ مُحَمَّلٌ (^٤) عَلَى الافْتِرَاضِ، إِلَّا إِذَا قَامَ الدَّلِيلُ عَلَى عَدَمِ الافْتِرَاضِ، وَقَدْ (^٥) قَامَ الدَّلِيلُ فِي حَقِّ الطَّوَافِ، عَلَى أَنَّ الْفَرْضِيَّةَ سَاقِطَةٌ (^٦) بِالْإِجْمَاعِ، فَحُمِلَ فِي حَقِّهِ عَلَى الْوُجُوبِ، وَلَا دَلِيلَ فِي حَقِّ الصَّلَاةِ؛ (فَيَبْقَى الْأَمْرُ بِأَخْذِ الزِّينَةِ؛ فَرْضًا فِي حَقِّ الصَّلَاةِ؛ فَيَبْقَى الْأَمْرُ وَالسُّنَّةُ قَامَتْ مُحَقِّقَةً لِلْفَرْضِيَّةِ فِي حَقِّ الصَّلَاةِ) (^٧) عَلَى مَا رُوِيَ عَنِ أُمِّ سَلَمَةَ (^٨) ﵂ أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: هَلْ تُصَلِّيَ الْمَرْأَةُ بِدِرْعٍ، وَخِمَارٍ؛ إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا إِزَارٌ؟ فَقَالَ ﷺ: «نَعَمْ إِذَا كَانَ الدِّرْعُ سَابِغًا يُغَطِّي ظُهُورَ قَدَمِهَا» (^٩) كَذَا ذَكَرَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ﵀.

(^١) سورة المجادلة: من آية (٣).
(^٢) سورة النور: من آية (٤).
(^٣) في (ب): (وكان).
(^٤) في (ب): (يُحمل).
(^٥) في (ب): (فقد)
(^٦) في (ب): (ساقط).
(^٧) هذه الجملة في هامش المخطوطة (ب)، وقد سقط منها قوله: (ويبقى الأمر) وقوله: (في حق الصلاة) وفيها قوله: (بحقيقة) بدلا من (محققة).
(^٨) هي هند بنت أبي أمية بن المغيرة، زوج النبي ﷺ، بنى بها النبي ﷺ في سنة ثلاث من الهجرة، وكانت قبله تحت أبي سلمة بن عبد الأسد ﵁، أخو النبي ﷺ من الرضاعة، ولها منه: زينب، وعمر ابني أبي سلمة، ربيب النبي ﷺ. وهي بنت عم أبي جهل، وبنت عم خالد بن الوليد ﵁، وتوفيت سنة ٥٩ هـ، بعد عائشة ﵂ بستة أيام، ويقال: سنة ٦١ هـ. انظر "الطبقات الكبرى لإبن سعد " (٨/ ٦٩)، " معرفة الصحابة لابن منده (ص: ٩٥٦)، " تاريخ الإسلام للذهبي" (٢/ ٧٤٢).
(^٩) أخرجه أبي داود في "سننه" (ص ٩١: ٩٢)، كتاب الصلاة، باب في كم تصلي المرأة، حديث رقم (٦٣٩) موقوفًا علي أم سلمة، وحديث (٦٤٠) مرفوعًا.
وقال ابن الجوزي في"التحقيق" (١/ ٣٢٣): (فِي هَذَا الحَدِيث مقَال وَهُوَ أَن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله قد ضعفه يَحْيَى، وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: لَا يحْتَج بِهِ، وَالظَّاهِر أَنه غلط فِي رفع هَذَا الحَدِيث).

2 / 153