488

الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي

النهاية في شرح الهداية

Издатель

رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى

Год публикации

1435-1438

Место издания

مكة المكرمة

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (^١): لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ فِي هَذِهِ الأَوْقَاتِ بِمَكَّةَ؛ لِحَدِيثٍ (^٢) رُوِيَ فِي النَّهْيِ إِلَّا بِمَكَّةَ (^٣)، وَلَمْ تَثْبُتْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ عِنْدَنَا؛ لِأَنَّهَا شَّاذَّةٌ (^٤) فَلَا تُعَارِضُ المَشَاهِيرَ (^٥).
وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ (^٦) أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ وَقْتَ الزَّوَالِ يَوْمَ الجُمُعَةِ.
وَقَدْ رُوِيَ شَاذًّ: (إِلَّا يَوْمَ الجُمُعَةِ) وَبِهِ أَخَذَ أبو يوسفَ وقَالَ للناسِ بَلْوى (^٧) فِي تحيةِ المسجدِ عندَ الزوالِ يومَ الجمعةِ، والآثارُ؛ الَّتِي رُوِّينَا توجبُ الكراهةَ فِي الكلِّ، ثُمَّ قَالَ: وفِي هَذِهِ الأوقاتِ (^٨) الثلاثةِ لا يؤدِّي الفرائضَ عندنَا.

(^١) قَالَ الشافعي ﵀: (والنهي فيمَا سوى ذلك ثابت إلا بِمَكَّةَ وليس من هَذِهِ الأحاديث شيء مختلف). ينظر: "مختصر المزني" (ص ٣٣).
(^٢) فِي (ب): (بحديث).
(^٣) وهُوَ قول النبي ﷺ: «إلا بِمَكَّةَ إلا بِمَكَّةَ إلا بِمَكَّةَ». وقد وردت هَذِهِ الزيادة فِي حديث أبي ذر ﵁ ورَوَاهُ أحمد فِي "مسنده" (٣٥/ ٣٦٦) حديث (٢١٤٦٢) والطبراني فِي "الأوسط" (١/ ٢٥٨) حديث (٨٤٧) وقَالَ الطبراني: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعِيدٍ إِلَّا حُمَيْدٌ مَوْلَى عَفْرَاءَ؛ وَهُوَ حُمَيْدُ بْنُ قَيْسٍ الْأَعْرَجُ، تَفَرَّدَ بِهِ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ الْمَخْزُومِيُّ، ورَوَاهُ "الدار قطني" (٢/ ٣٠١) فِي "كتاب الصلاة"، باب " جواز النافلة عند البيت فِي جميع الأزمان"، حديث رقم (١٥٧١)، ورَوَاهُ "البيهقي فِي الكبرى" (٢/ ٦٤٧) فِي "كتاب الصلاة "، باب "ذكر البيان أن هذا النهي مخصوص ببعض الأمكنة دون بعض"، حديث (٤١٠٥).
وقَالَ البيهقي: َهَذَا الْحَدِيثُ يُعَدُّ فِي إِفْرَادِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُؤَمَّلِ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ ضَعِيف.
(^٤) الشاذ: ما روى الثقة مخالفا لرواية الناس، والذي عليه حفاظ الحديث: أنه ما ليس له إلا إسناد واحد يشذ به ثقة أو غيره، فما كان عن غير ثقة، فمتروك لا يقبل وما كان عن ثقة توقف فيه ولا يحتج به انظر " تقريب النووي مع شرحه تدريب الراوي للسيوطي": (١/ ٢٣٢) وعرفه الحافظ ابن حجر ﵀: بأنه ما رواه المقبول مخالفا لمن هو أولى منه "نخبة الفكر مع شرحها نزهة النظر" (ص ٣٧).
(^٥) فِي (ب): (المشاهد).
(^٦) ينظر: "المَبْسُوطِ" (١/ ١٥١)، و"بدائع الصنائع للكاساني" (١/ ٢٩٦)، و"المحيط البرهاني لإبن مازة " (١/ ٢٧٦).
(^٧) بلوى: كَذَا فِي المخطوط (أ)، و(ب)، وفِي "المَبْسُوطِ للسرخسي" (١/ ١٥١).
(^٨) (الأوقات)، ساقطة من (ب).

2 / 107