487

الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي

النهاية في شرح الهداية

Издатель

رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى

Год публикации

1435-1438

Место издания

مكة المكرمة

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
قولُهُ: ﵀ (وَالحَدِيثُ بِإِطْلَاقِه حُجَّةٌ عَلَى الشَّافِعِيِّ ﵀ فِي تَخْصِيصِ الفَرَائِضِ وَالنَّوَافِلِ بمكةَ) (^١) [وَفِي بَعْضِ نُسَخِ " الهِدَاية " لمَ يَذْكُرِ الفَرَائِضَ، وَفِي بَعْضِهَا لمَ يَذْكُرِ النَّوَافِلَ وَالصَّحِيحُ مِنَ الرِّوَايَةِ؛ أَنْ يَذْكَرَ الفَرَائِضَ وَالنَوَافِلَ كَمَا ذُكَرت، فَإِنَّ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ﵀ (^٢) تَجُوزُ الفَرَائِضُ فِي هَذِهِ الأَوْقَاتِ فِي جَمِيعِ الأَمْكِنَةِ، دُونَ النَّوَافِلِ، وَفِي مَكَّة يَجُوزُ عِنْدَهُ الفَرَائِضُ وَالنَّوَافِلُ فَإِنَّ شَمْسَ الأَئِمَّةِ السَّرْخسِيَّ ﵀ ذَكَرَ فِي "المَبْسُوطِ"حَدِيثَ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ (^٣) ﵁ وَغَيْرِهِ مِنَ الأَحَادِيثِ (^٤)، ثُمَّ قَالَ: (وَالأَمْكِنَةُ فِي هَذَا النَّهْيِ سَوَاءٌ عِنْدَنَا؛ لِعُمُومِ الآثَارِ.

(^١) قَالَ صاحب الهداية: (وبِمَكَّةَ فِي حق النوافل). ينظر: "الهداية في شرح بداية المبتدي للمرغيناني" (١/ ٤٢).
(^٢) فِي هامش المخطوط (أ) إزاء هَذِهِ الجملة: [وفِي بعض نسخ (الهداية) لم يذكر الفرائض وذكر مكة بالباء، وفِي بعضها لم يذكر النوافل، والصحيح من الرواية أن يذكر الفرائض ويذكر مكة بدون الباء، ويقَالَ فِي تخصيص الفرائض ومكة ليكون تعميم جواز الفرائض فِي جميع الأمكنة، وتعميم جواز الصلوات كلها من الفرائض والنوافل بِمَكَّةَ، وذلك إِنَّمَا يستفاد بهذا الَّذِي ذكرت وهكَذَا أيضًا كَانَ بخط شيخي ﵀ فَإِنَّ عند الشافعي ﵀. قلت: المثبت فِي نسخة الهداية التي اعتمد عليها قول صاحب الهداية: (وبِمَكَّةَ فِي حق النوافل). ينظر: "الهداية في شرح بداية المبتدي للمرغيناني" (١/ ٤٢).
(^٣) عقبة بن عامر: هُوَ عقبة بن عامر بن عبس بن مالك الجهنيّ، أمير. من الصحابة. كَانَ رديف النبي ﷺ وشهد صفين مع معاوية ﵁، وحضر فتح مصر مع عمرو بن العاص ﵁. وولي مصر سنة ٤٤ هـ وعزل عنها سنة ٤٧ هـ وولي غزو البحر. ومات بمصر. وهُوَ أحد من جمع القرآن. له ٥٥ حديثا. توفِي عام ٥٨ هـ. انظر " الطبقات الكبرى لإبن سعد " (٣/ ٤٢٨) "أسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير " (٣/ ٥٥٠)، "الأعلام للزركلي" (٤/ ٢٤٠)
(^٤) يقول السرخسي ﵀: (والأصل فِيهِ حديث «عقبة بن عامر ﵁ قَالَ: ثلاث ساعات نهانا رسول الله ﷺ أن نصلي فيهن وان نقبر فيهن موتانا عند طلوع الشمس حَتَّى ترتفع وعند زوالها حَتَّى تزول وحين تضيف للغروب حَتَّى تغرب». وفِي حديث الصنابحي «أن النبي ﷺ نهى عَنْ الصَّلاة عند طلوع الشمس وقَالَ إنها تطلع بين قرني الشيطان كَانَ الشيطان يزينها فِي عين من يعبدونها حَتَّى يسجدوا لها فَإِنَّ ارتفعت فارقها فإِذَا كَانَ عند قيام الظهيرة قارنها فإِذَا مالت فارقها فإِذَا دنت للغروب قارنها فإِذَا غربت فارقها فلا تصلوها فِي هَذِهِ الأوقات»، وفِي حديث «عمر بن عنبسة قَالَ قلت لرسول الله ﷺ هل من الليل والنهار ساعة لا يصلى فيها فقَالَ إِذَا صليت المغرب فالصَّلاة مشهودة مقبولة إِلَى أن تصلي الفجر ثم أمسك حَتَّى تطلع الشمس ثم الصَّلاة مشهودة مقبولة إِلَى وقت الزوال ثم أمسك فإنها ساعة تسعر فيها جهنم ثم الصَّلاة مشهودة مقبولة إِلَى أن تصلي العصر ثم أمسك حَتَّى تغرب الشمس»). ينظر: "المَبْسُوطِ" للسرخسي (١/ ١٥١).

2 / 106