486

الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي

النهاية في شرح الهداية

Издатель

رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى

Год публикации

1435-1438

Место издания

مكة المكرمة

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
فَقَالَ ﵀: (وَالقِيَاسُ عَلَى الفَوَاسِقِ مُمْتَنِعٌ؛ لِمَا فِيهِ مِنْ إِبْطَالِ العَدَدِ) (^١) المَنْصُوصِ (^٢) وَكَذَلِكَ اسْتَدْلَلْنَا عَلَى أَكْثَرِ الحَيْضِ، واقَلِّهِ بِذِكْرِ العَدَدِ المَنْصُوصِ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَلْحَقَ هَاهُنَا بِالثَّلَاثَةِ المَنْصُوصَةِ أَوْقَاتٍ يُكْرَهُ فِيهَا الصَّلَاةُ.
وَقَدْ ذَكَرَ فِي "فتاوى قاضي خان" ﵀: (وَتِسْعَةُ أَوْقَاتٍ (^٣)، لَا يَجُوزُ فِيهَا النَّفْلُ) (^٤)، وَتِلْكَ التِّسْعَةُ غَيْرُ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ، فَيَلْزَمُ مِنْهُ (^٥) إِبْطَالُ العَدَدِ، لَا مَحَالَةَ فَمَا وَجْهُهُ؟
قُلْتُ: إِنَّمَا يَلْزَمُ إِبْطَالُ العَدَدِ المَنْصُوصِ، أَنْ لَوْ كَانَ حُكْمُ المَزِيدِ مِثْلَ حُكْمِ المَزِيدِ عَلَيْهِ، كَمَا فِي إِلْحَاقِ الشَّافِعِيِّ ﵀ سَائِرَ السِّبَاعِ بِالْخَمْسَةِ المَنْصُوصَةِ (^٦)، وَفِيمَا نَحْنُ فِيهِ لَيْسَ كَذَلِكَ، فَإِنَّ الثَّلَاثةَ المَنْصُوصَةَ حُكْمُهَا أَلَّا يَجُوزَ فِيهَا الفَرَائِضُ، وَكَذَا النَّوَافِلُ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ.
وامَّا التِّسْعَةُ المُلْحَقُ بِهَا، فَيَجُوزُ فِيهَا قَضَاءُ الفَائِتَةِ، وَصَلَاةُ الجَنَازَةِ، وَسَجْدَةُ التِّلَاوَةِ، وَلَكِنْ يُكْرَهُ فِيهَا التَّنَفلُ لِمَعنًى قَامَ فِي حَقِّ كُلِّ وَاحِدٍ (^٧) مِنَ النَّوَافِلِ، وَكَمَا أَنَّ هَذِهِ الأَوْقَاتِ الثَّلَاثة مَرْوِيةٌ، فَكَذَلِكَ رَوَيَ أَيْضًا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: «لَا صَلَاةَ بَعْدَ الفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسَ، وَلَا بَعْدَ العَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ» (^٨) وَلَكِنَّ أَثَرُ هَذَا النَّفْيِ فِي حَقِّ النَّفْلِ دُونَ الفَرْضِ؛ لِمَا (^٩) يَجِيءُ بَيَانُهُ، فَلَا يَلْزَمُ بِمِثْلِ هَذَا لِلإِلْحَاقِ (^١٠) إِبْطَالُ العَدَدِ المَنْصُوصِ عَلَيْهِ.

(^١) ينظر: "الهداية في شرح بداية المبتدي للمرغيناني" (١/ ١٦٨).
(^٢) ساقطة من (ب). والصحيح سقوطها. ينظر: "الهداية في شرح بداية المبتدي للمرغيناني" (١/ ١٦٨).
(^٣) وهي: بعد طلوع الفجر قبل صلاة الفجر لا يجوز إلا سنة الفجر وبعد الفريضة قبل طلوع الشمس وبعد صلاة العصر قبل التغير وبعد غروب الشمس قبل صلاة المغرب وعند الخطبة يوم الجمعة وعند الإقامة يوم الجمعة وعند خطبة العيدين وعند خطبة الكسوف وعند خبطة الاستسقاء. ينظر: "فتاوى قاضي خان" (ص ٩٢).
(^٤) ينظر: "فتاوى قاضي خان" (ص ٩٢).
(^٥) فِي (ب): (عن).
(^٦) ينظر: "الأم للشافعي " (٧/ ٢١٣)، و"الوسيط" للغزالي (٧/ ١٦٠: ١٦١)، و"روضة الطالبين وعمدة المفتين" للنووي (١/ ١٠٠)
(^٧) فِي (ب): (واحدة).
(^٨) أخرجه البخاري فِي "صحيحه" (١/ ١٩٣) فِي كتاب "مواقيت الصَّلاة"، باب "لا تتحري الصَّلاة قبل غروب الشمس"، حديث رقم (٥٧٤)، ومسلم فِي "صحيحه" (ص ٣٢١) فِي كتاب "الصَّلاة"، باب "الأوقات التي نهي عَنْ الصَّلاة فيها" حديث رقم (٨٢٥).
(^٩) فِي (ب): (بما).
(^١٠) فِي (ب): (الإلحاق).

2 / 105