457

الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي

النهاية في شرح الهداية

Издатель

رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى

Год публикации

1435-1438

Место издания

مكة المكرمة

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
[وقت المغرب]
قَوْلُهُ ﵀: (وَقَالَ الشّافِعِيُّ ﵀: مِقْدَارُ (^١) مَا يُصَلِّي فِيهِ ثَلَاثُ رَكْعَاتٍ) (^٢).
فَإِنَّ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ (^٣) وَقْتُ المَغرب، مَقْصُورٌ عَلَى الفَرَاغِ مِنَ الأَدَاءِ [لِأوَّلِ] (^٤) الوَقْتِ؛ لِإِمَامَةِ جِبْرِيلَ ﵇ فِي المغربِ لِأَوَّلِ الوَقْتِ فِي الليْلَتَيْنِ جَمِيعًا.
وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا؛ بِمَا رَوَى عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «وَقْتُ (^٥) المغرب مَا لمْ يَسْقُطْ نُورُ الشَّفَقِ» (^٦) إلَّا أَنَّ التَّأْخِيرَ عَنْ أوَّلِ/ المغرب مَكْرُوهٌ (^٧).
فَلِذَلِكَ، لمْ يُؤَخِّرْ جِبْرِيلُ ﵇، فإنَّهُ جَاءَ لِيُعَلِّمَهُ المُبَاحَ (^٨) مِنَ الأِوْقَاتِ، أَلَا تَرَاهُ لمْ يُؤَخِّرِ العَصْرَ إِلَى الغُرُوبِ، وَالوَقْتُ بَاقٍ إِلَيْهِ، وَلَا العِشَاءَ إِلَى الثُّلُثِ، وَبَعْدَهُ وَقْتُ العِشَاءِ بِالإِجْمَاعِ؟

(^١) فِي (ب): (مقداره).
(^٢) يقول صاحب الهداية: (وأول وقت المغرب إِذَا غربت الشمس وآخر وقتها ما لم يغب الشفق، وقَالَ الشافعي ﵀: مقدار مَا يصلى فِيهِ ثلاث ركعات لِأَنَّ جبريل ﵇ أم فِي اليومين فِي وقت واحد). ينظر: "الهداية في شرح بداية المبتدي للمرغيناني" (١/ ٤٠).
(^٣) انظر في المذهب الشافعي كتاب: "الأم للشافعي" (١/ ٩٢)
(^٤) كَذَا فِي (ب) وفِي (أ): (الأول).
(^٥) فِي (ب): (الوقت).
(^٦) أخرجه الطيالسي في مسنده (٢٢٤٩)، وابن أبي شيبة في مسنده: (١/ ٣١٩)، ومسلم (٦١٢) (١٧٢) وأبو داود (٣٩٦)، والنسائي في "المجتبى": (١/ ٢٦٠)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار": (١/ ١٥٠)، والبيهقي في "السنن": (١/ ٣٦٧). وإسناده صحيح على شرط الشيخين وقد ورد في بعض الروايات بلفظ (ثوْرُ الشفق)، بالثاء المثلثة، أي: انتشاره وثوران حمرته، من ثار الشيءُ يثورُ: إذا انتشر وارتفع. قاله ابنُ الأثير.
انظر" النهاية في غريب الحديث والأثر لإبن الأثير " (١/ ٢٢٩).
(^٧) ينظر: "المَبْسُوطِ" للسرخسي (١/ ١٤٤)، و"بدائع الصنائع للكاساني" (١/ ٢٩٧)، و"المحيط البرهاني لإبن مازة " (١/ ٣٤٦) و" البناية شرح الهداية للعيني " (٢/ ١٠٣).
(^٨) المباح: ما استوى طرفاه. وما خيَّر الشرع المكلف بين فعله وتركه. انظر " التعريفات، للجرجاني" (ص: ١٩٦)

2 / 76