456

الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي

النهاية في شرح الهداية

Издатель

رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى

Год публикации

1435-1438

Место издания

مكة المكرمة

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
وَكَذَلِكَ الأَخْبَارُ وَرَدَتْ بِإِبْرَادِ الظّهْرِ (^١)، (وَهُوَ بَعْدَ المِثْلَيْنِ، فَهَذِهِ اسْتِدلَالَاتٌ حَسَنَةٌ، لَكِنَّ النَّصَّ الَّذِي رَوَينَا فَوْقَ) (^٢) هَذِهِ.
قَوْلُهُ ﵀: (أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ) (^٣) المَعْنَى: ادْخُلُوا الصَّلَاةَ فِي البَرْدِ أَيْ: صَلُّوهَا إِذَا سَكَنَتْ فَوْرَةُ الحَرِّ وَشِدَّتُهُ. وَفَيْحُ جَهَنَّمَ: شِدَّةُ حَرِّهَا.
[أول وقت العصر]
قَوْلُهُ ﵀: (وأول وَقْتِ العَصْرِ، إِذَا خَرَجَ وَقْتُ الظُّهْرِ عَلَى القَوْلَيْنِ).
هَذَا عَلَى ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ؛ وَهُوَ رِوَايَةُ أَبِي يُوسُفَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ (^٤) -رحمهما الله-، وامَّا فِيمَا رَوَاهُ الحَسَنُ عَنْ أبِي حَنِيفَةَ (^٥)، أَنَّهُ إِذَا صَارَ الظِّلُّ قَامَتَهُ يَخْرُجُ (^٦) وَقْتُ الظُّهْرِ، وَلَا يَدْخُلُ وَقْتُ العَصْرِ؛ حَتَّى يَصِيرَ الظِّلُّ قاَمَتَيْهِ، فَكَانَ بَيْنَهُمَا وَقْتٌ مُهْمَلٌ؛ وَهُوَ الَّذِي يُسَمِّيهِ النّاسُ؛ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ، كَمَا أَنَّ بَيْنَ الفَجْرِ وَالظُّهْرِ (^٧) وَقْتًا مُهْمَلًا، كَذَا فِي " المَبْسُوطِ" (^٨).

(^١) يشير إِلَى حديث «أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ» رَوَاهُ البخاري فِي صحيحه (١/ ١١٣)، من حديث أبي سعيد الخدري ﵁، فِي كتاب، "مواقيت الصلاة"، "باب الإبراد بالظهر فِي شدة الحر "، حديث رقم (٥٣٨).
(^٢) ساقطة من (ب).
(^٣) يقول صاحب الهداية: (ولأَبِي حَنِيفَةَ ﵀ قوله ﷺ أبردوا بالظهر فَإِنَّ شدة الحر من فيح جهنم واشد الحر فِي ديارهم فِي هذا الوقت وإِذَا تعارضت الآثار لا ينقضي الوقت بالشك). ينظر: "الهداية في شرح بداية المبتدي للمرغيناني" (١/ ٤٠).
وهذا جزء من حديث أخرجه البخاري فِي "صحيحه": (١/ ١٨٣) فِي كتاب "مواقيت الصَّلاة"، باب "الإبراد بالظهر فِي شدة الحر" حديث رقم (٥٢٥).
(^٤) حيث قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵀: (آخر وَقْت الظُّهْرِ حين صار ظل كل شيء مثليه).
ينظر: " النتف فِي الفتاوى " (١/ ٥٣)، و"تحفة الفقهاء" للسمرقندي " (١/ ١٠٠)، و"بدائع الصنائع للكاساني" (١/ ١٢٢)، ".
(^٥) ينظر: "المَبْسُوطِ" لمحمد بن الحسن (١/ ١٤٥).
(^٦) فِي (ب): (بخروج).
(^٧) يوجد زيادة فِي (ب): (قامتيه). ويبدو أنها زيدت خطأ من الناسخ.
(^٨) ينظر: "المَبْسُوطِ"للسرخسي (١/ ١٤٢ - ١٤٣).

2 / 75