الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي
النهاية في شرح الهداية
Издатель
رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى
Год публикации
1435-1438
Место издания
مكة المكرمة
وأما أَرْكَانُهَا الأَصْلِيّةُ (^١): فَأَرْبَعَةٌ: القِيَامُ، وَالقِرَاءَةُ، وَالرُّكُوعُ، وَالسُّجُودُ، وأما القَعْدةُ الأَخِيرةُ، فَهِيَ وَإِنْ كَانَتْ فَرْضًا، إِلَّا أَنَّهَا لَيْسَتْ بِرُكْنٍ أَصْلِيٍّ فِي الصَّلاةِ، عَلَى مَا يجيءُ شَرْحُهَا إَنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى (^٢).
وأما حُكْمُهَا؛ فَنَقُولُ: حُكْمُهَا شَريعَةً؛ إنَّمَا (^٣) هُوَ سُقُوطُ الوَاجِبِ عَنْ ذِمَّتِهِ بِالأَدَاءِ فِي الدُّنْيَا، وَنَيلُ مَا وُعِدَ لهُ فِي الآخِرَةِ (^٤) مِنَ الثَّوَابِ (^٥)؛ لِأَنَّ حُكْمَ الشَّيءِ؛ هُوَ مَا يُفعَلُ لأَجْلِهِ، وَالإنْسَانُ إِنَّمَا يُصَلِّي؛ لِيُسْقِطَ الْوَاجِبَ عَنْ ذِمّتِهِ، وَيَنَالَ مَا وَعَدَ اللهُ تَعَالَى لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنَ الثَّوَابِ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ النّبِيُّ ﷺ فِي قَوْلِهِ: «صَلُّوا خَمْسَكُمْ» إِلَى أَنْ قَالَ: «طيِّبةً بهَا أَنْفُسُكُم تَدْخُلُوا جَنَّةَ رَبِّكُمْ» (^٦). هَذَا حَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ شَيخُ الإِسْلامِ ﵀.
(^١) الركن الأصلي: لعل الشارح يقصد بالركن الأصلي أَيْ الركن المتفق عليه، لِأَنَّ الفقهاء قد اختلفوا فِي أركَانَ الصَّلاة علي خمسة أقوال. والحنفية: قسموا الركن إِلَى قسمين: ركن أصلي، وركن زائد. فالركن الأصلي: هُوَ الَّذِي يسقط عند العجز عَنْ فعله سقوطًا تامًا، بحيث لا يطالب المكلف بالإتيان بشيء بدله، وذلك معنى قولهم: الركن الأصلي مَا يسقط عَنْ المكلف عند العجز عَنْ فعله بلا خلاف. أما الركن الزائد فهو: مَا يسقط فِي بعض الحالات، ولو مع القدرة عَلَى فعله، وذلك كالقراءة، فإنها عندهم ركن من أركَانَ الصلاة، ومع ذلك فإنها تسقط عَنْ المأموم؛ لِأَنَّ الشارع نهاه عنها. ينظر: " النتف فِي الفتاوى "للسغدي (٤٧ - ٤٨).
(^٢) (شرحها)، ساقطة من (ب).
(^٣) (إنما) ساقطة من (ب).
(^٤) قيده ابن نجيم بالواجبة، أمَا النافلة فبنيل مَا وعده الشارع فِي الآخرة من الثواب، حيث يقول: (وحكمها سقوط الواجب عَنْ ذمته بالأداء فِي الدنيا ونيل الثواب الموعود فِي الآخرة إن كَانَ واجبا وإلا فالثاني). ينظر: "البحر الرائق؛ لإبن نجيم المصري، ومعه تكملته للقادري" (١/ ٢٥٦).
(^٥) ينظر: " الْعِنَايَة شرح الهداية للبابرتي " (١/ ٢١٧)، و" البناية شرح الهداية للعيني " (٢/ ٥)، و"البحر الرائق؛ لإبن نجيم المصري، ومعه تكملته للقادري" (١/ ٢٥٦)
(^٦) أخرجه أحمد في مسنده (٥/ ٢٥١ و٢٦٢)، والترمذي في سننه (٦١٦) من حديث أبي أمامة، وقال الترمذي: (حسن صحيح).
2 / 65