الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي
النهاية في شرح الهداية
Издатель
رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى
Год публикации
1435-1438
Место издания
مكة المكرمة
وأما سَبَبُ وُجُوبِهَا (^١)؛ أَوْقَاتُهَا، وَهَيَ الفَجْرُ وَالظُّهْرُ وَغَيرُهمَا، فَالوُجُوبُ (^٢) فِي الذِّمَّةِ شَرْعًا عُلِّقَ بِهَذِهِ الأَوْقَاتِ لَا بِالأِمْرِ، وَالأَمْرُ: طَلَبٌ لأَدَاءِ مَا وَجَبَ فِي (^٣) الذِّمةِ بِسَبَبِ الوَقْتِ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ (^٤)؛ لِأَنَّ اللَّامَ فِي مِثْلِ هَذَا المَوْضِعِ، إِنَّمَا يُذْكرُ لِلتَعْلِيلِ، كَمَا قَالَ ﷺ: «صُومُوا لَرُؤيتِهِ» (^٥) وَكَمَا يُقَالَ: تَأَهَّبْ لِلشّتَاءِ، وَتَطَهَّرْ لِلصَّلَاةِ،
أَيْ: لِأَجْلِ الشّتَاءِ،؛ وَلِأَجْلِ الصَّلاةِ، إِلَى آخرِ مَا عُرِفَ فِي أصولِ الفقهِ (^٦).
[شروط الصلاة وأركانها وحكمها]
وأما شَرْطُهَا: فَسِتّةٌ: الطَّهَارَةُ، وَسَترُ الْعَوْرَةِ، وَاسْتِقْبَالُ القِبْلةِ، وَالوَقْتُ، وَالنِّيّةُ، وَالتّكْبِيرَةُ الأُولَى (^٧)، وَإِنَّمَا قَدّمْنَا الشَّرْطَ؛ لِأَنَّ شَرَائِطَ (^٨) جَوَازِ الشّيءِ يُشْرَطُ (^٩) وُجُودُهَا قَبْلَ وُجُودِ رُكْنِهِ (^١٠)، كَالشَّهَادَةِ فِي بَابِ النِّكَاحِ، حَيْثُ يُشْتَرَطُ وُجُودُهَا قَبْلَ وُجُودِ رُكْنِهِ (^١١) وَهُوَ الإيجابُ وَالقَبُولُ، وَكَالمَالِيّةِ فِي البَيْعِ.
(^١) قد يقَالَ: لعل بحذف الهاء يستقيم الكلام. قلت: جاء فِي العناية مثل مَا ذكره الشارح.
ينظر: " الْعِنَايَة شرح الهداية للبابرتي " (١/ ٢١٦)
(^٢) فِي (ب): (والوجوب).
(^٣) فِي (ب): (على).
(^٤) سورة الإسراء: (٧٨).
(^٥) متَّفقٌ على صحَّته: أخرجه مالكٌ في «الموطَّإ» (١/ ٢٦٩)، وأحمد في «مسنده» (٢/ ٥، ١٣، ٦٣)، والدارميُّ في «سننه» (٢/ ٣)، والبخاريُّ (٤/ ١١٩)، ومسلمٌ (٧/ ١٨٩، ١٩٠، ١٩١)، وأبو داود (٢/ ٧٤٠)، وابن ماجه (١/ ٥٢٩)، والنسائيُّ (٤/ ١٣٤)، وابن خزيمة في «صحيحه» (٣/ ٢٠١، ٢٠٢، ٢٠٤)، والدارقطنيُّ في «سننه» (٢/ ١٦١)، والبيهقيُّ في «سننه الكبرى» (٤/ ٢٠٤)، والبغويُّ في «شرح السنَّة» (٦/ ٢٢٧، ٢٢٨)، من حديث عبد الله بن عمر ﵄.
(^٦) ينظر: "أصول البزدوي" لعلي بن محمد البزدوي (١٤٧)، و"أصول السرخسي" (١/ ١٠٢)، و"الوافِي فِي أصول الفقه" للسغناقي (٢/ ٧٤٩).
(^٧) ينظر: "تحفة الفقهاء" للسمرقندي " (١/ ٩٥)، وتحفة الملوك للسمرقندي (١/ ٥٣)، و"رد المحتار" لابن عابدين (١/ ٤٠٤).
(^٨) فِي (ب): (شرط).
(^٩) فِي (ب): (يشترط).
(^١٠) ينظر: "أصول السرخسي" (٢/ ١٤٩).
(^١١) قوله: (كالشهادة .. ركنه) ساقطة من (ب).
2 / 64