447

الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي

النهاية في شرح الهداية

Издатель

رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى

Год публикации

1435-1438

Место издания

مكة المكرمة

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
[مواقيت الصلاة]
ثُمَّ ابْتَدَأَ بِبَيَانِ المَوَاقِيتِ؛ لِأَنَّ الكَلَامَ فِي بَيَانِ الصَّلاةِ وأوقات الصَّلوَاتِ، أَسْبَابُهَا عَلَى مَا ذَكَرْنَا، وَالأَسْبابُ تَتَقَدّمُ عَلَى المُسَبِّبَاتِ؛ فَلِذَلِكَ قَدَّمَ ذِكرَ المَوَاقِيتِ (^١).
ثمَّ قَدَّمَ مِنْ بَيْنِهَا وَقْتَ الفَجْرِ ذُكرَ فِي " المَبْسُوطِ ": (إِنَّمَا بَدَأَ بِبَيَانِ (^٢) وَقْتِ الفَجْرِ؛ لأَنَّهُ مُتّفَقٌ عَلَيهِ، لَمْ يَخْتَلفُوا فِي أَوّلِهِ وَلَا فِي آخِرِهِ). (^٣) قُلْتُ: أَوْ لأَنَّهُ أَوَّلُ وَقْتِ صَلاةٍ وَجَبَتْ بَعْدَ وَقْتِ النَّومِ عَادَةً، وَالنَّوْمُ أَخُ المَوْتِ (^٤)، فَكَانَ ابْتِدَاؤُهَا بِأَوَّلِ وَقْتِ صَلاةٍ، يُخاطَبُ المَرْءُ بِأَدَائِهَا أَوْلَى؛ لِأَنَّ الخِطَابَ، إِنَّمَا يَكُونُ عَلَى اليَقْظَانِ، لَا عَلَى النَّائِمِ.
[وقت صلاة الفجر]
قَوْلُهُ ﵀: (إِذَا طَلَعَ الفَجْرُ الثَّانِي) (^٥)
لِأَنَّ الفَجْرَ فَجْرَانِ؛ فَجْرٌ كَاذِبٌ، تُسَمِّيهِ العَرَبُ ذَنَبَ السِّرْحَانِ (^٦)؛ وَهُوَ البَيَاضُ الَّذِي يَبْدُو فِي السّمَاءِ (^٧) طُولًا، وَيَتَعَقّبهُ ظَلَامٌ، وَالفَجْرُ الصَّادِقُ؛ وَهُوَ البَيَاضُ المُنْتَشِرُ (^٨) فِي الأُفُقِ (^٩).

(^١) من قوله: (والأسباب) ساقط من (ب).
(^٢) (ببيان) ساقطة من (ب).
(^٣) ذكره السرخسي عَنْ محمد بن كعب. ينظر: "المَبْسُوطِ للسرخسي" (١/ ١٤١).
(^٤) ويشهد له قوله تعالى في سورة الزمر: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٤٢)﴾ [الزُّمَر: ٤٢]
(^٥) يقول صاحب الهداية: (أوَّل وقت الفجر إِذَا طلع الفجر الثاني وهُوَ البياض المعترض فِي الأفق).
ينظر: "الهداية في شرح بداية المبتدي للمرغيناني" (١/ ٤٠).
(^٦) السِّرْحَانُ: الذِّئْبُ وَيُقَالَ لِلْفَجْرِ الْكَاذِبِ: ذَنَبُ (السِّرْحَانِ) عَلَى التَّشْبِيهِ. انظر" المغرب في ترتيب المعرب" للمطرزي (ص: ٢٢٣)
(^٧) فِي (ب): (الأفق).
(^٨) فِي (ب) (الَّذِي ينشر).
(^٩) ينظر: "المَبْسُوطِ" (١/ ١٤١)، و"بدائع الصنائع للكاساني" (١/ ١٢٢).

2 / 66