النص، وقد كانت فروق الدمشقي في هذه الناحية في غاية العون والمساعدة.
الثاني: منظار المحقق المتشكك المتسائل، ذلك أن توافقاً من هذا النوع لا يمكن إلا أن يكون نقلاً، والنقل من غير تصريح واضح به يؤثر على المصداقية العلمية للمؤلف. ويحتاج الأمر في هذه الحالة إلى التوسع في فهم فروق الدمشقي، ومصادره وتكوينه العلمي، وهو ما حدا بي إلى تتبع كتاب فروق الدمشقي، وخصوصاً القسم الدراسي الذي وضعه الأستاذان المحققان؛ لمعرفة سيرة المؤلف، وما قيل حوله، ولمعرفة نسخ الكتاب، وما تحمله من فروقات قد تكون ذات دلالة.
ومن نتائج ذلك البحث أني وجدت تحقيق كتاب الدمشقي قد اعتمد على هذه المخطوطة التي بين أيدينا للقاضي عبد الوهاب، ناسباً إياها الدمشقي، ومعتبراً إياها نسخة من النسخ المعتمدة للتحقيق، وإن كان يجعلها في آخر النسخ، ولا يلاحظ القارئ اهتماماً واضحاً بهذه النسخة من المحققين، مقارنة بنسخة الأصل والنسخة (ر).
وكان هذا أمراً غريباً: أن تضاف مخطوطة واضحة النسبة، ظاهرة التصريح باسم القاضي إلى مؤلف آخر، هو تلميذ للقاضي، وموصوف بعظيم اتباعه له، حتى سمي ((غلام عبد الوهاب))، الأمر الذي كان يفترض أن يثير التساؤل، إن لم يكن هذا التصريح كافياً للجزم بنسبة