المقرض، وفي السلم حقاً للجميع(١)؟
قيل له: لأن المنفعة في القرض للمستقرض دون المقرض، ألا ترى أنه متى حصلت فيه المنفعة للمقرض لم يجز، وكان منهياً عنه؛ فلهذا كان الأجل حقاً له، والمنفعة (٢) في السلم حق للجميع(٣)؛ لأنه إنما يسلم إليه لما يرجوه من نفاق تلك السلعة عند تغير الأسواق، وينتفع المسلم إليه بتقديم المسلم للثمن، فكل واحد منهما له منفعة.
وأيضاً، فإنه إنما قدم الثمن ليسترخص تلك السلعة إذا أتته عند محل الأجل، فإذا قدمت قبله بطل هذا الغرض، فافترقا، والله أعلم.
(٩٢) فرق بين مسألتين (٤)
[منع رد الأزيد في القرض، وجواز رد الأفضل]
قال مالك:
إذا اقترض منه شيئاً فرد إليه أفضل جاز، وإن رد إليه أزيد منه لم يجز، وفي كلا الموضعين قد وجد الفضل.
(١) كتبت ((للمبيع)).
(٢) كتبت ((والصفقة)).
(٣) كتبت ((للمبيع)).
(٤) الفورق الفقهية، رقم الفرق: ٣٥، عدة البروق، رقم الفرق: ٦٣٠.