باب الدعوي في المبيع
(٨٤) فرق بين مسألتين(١)
[أحد المتبايعين في الخيار يدعي الرد، أو أحدهما يدعي فساد البيع]
قال مالك:
إذا ادعى أحد المتبايعين في الخيار الإمضاء، وادعى الآخر الرد، كان القول قول مدعي الرد، وإذا ادعى أحد المتبايعين فساد البيع، وادعى الآخر الصحة كان القول قول مدعي الصحة منهما، وفي الجميع كل واحد مدع نقض البيع.
الفرق بينهما: أن في الخيار مدعي الإلزام مدع على مدعي الرد، فكان القول قول مدعي الرد عليه؛ لأن الأصل براءة ذمته، ومدعي الفساد للبيع مدع لبراءة ذمته، والأصل(٢) شغلها، فلم يكن القول قوله، وكان القول قول مدعي الصحة؛ لأنه مدعى عليه، والأصل(٣) على هذا، فلهذا افترقا.
(١) الفروق الفقهية، رقم الفرق: ٢٤، عدة البروق، رقم الفرق: ٦٥٥.
(٢) كتبت ((لأن الأصل))، والتصويب من الفروق الفقهية ٧٩.
(٣) في الفروق الفقهية ٧٩: ((والأصول)).