فإن قيل: قد فوض إليه المصلحة في بيع هذه السلعة، فكل ما رآه وجهاً للنفع والمصلحة فيجب أن يجوز.
قيل له: ما ذكرته غير لازم؛ لأنه _ وإن كان مفوضاً إليه التدبير في هذه السلعة _ فليس منه الوضع في الثمن؛ لأنه لا يرجو بذلك شيئاً، وليس كذلك المأذون والمفوض إليه؛ لأنهما يترقبان بالوضع المصلحة فيما بعد، فلهذا افترقا، والله أعلم.
(٨٢) فرق بين مسألتين(١)
[الولد الحادث في أيام الخيار للمشتري، وإذا وهب لها
مال لم يكن له]
روى ابن القاسم أن الولد إذا حدث في أيام الخيار كان للمشتري، إذا اختار الإمضاء، وإذا وهب لها مال [أو جرحت فأخذت] (٢) لذلك عوضاً لم يكن له إذا اختار الإمضاء، والجميع إنما وجد في أيام الخيار.
الفرق بينهما: أن الولد وقع عليه عقد البيع، فكان له إذا اختار
(١) الفروق الفقهية، رقم الفرق: ٢٠، عدة البروق، رقم الفرق: ٦٥٤.
(٢) كتبت ((أخرجت فأخذ))، والتصويب من الفروق الفقهية ٧٦.