(۷۷) فرق بين مسألتين (۱)
[المأمور بقضاء الدين دنانير يدفع دراهم، أو عروضاً]
قال ابن عبد الحكم:
من أمر رجلاً يقضي عنه نصف دينار لغريم، فقضى عنه دراهم، كان الآمر بالخيار، إن شاء دفع إليه نصف دينار، وإن شاء دفع إليه دراهم، ولو دفع عرضاً في النصف دينار، كان على الآمر أن يدفع إليه النصف الدينار، وفي كلا الموضعين قد وجد دفع غير ما أمره به.
الفرق بينهما: أن الدنانير والدراهم ينوب بعضها عن بعض، وتقوم مقامه؛ لأنها قيم المتلفات، وأرش الجنايات، فكان مخيراً في الدراهم؛ لأن أحدهما(٢) ينوب عن الآخر، والعرض لا تنوب عن الذهب، ولا يقوم مقامه، فإذا دفع عنه سلعة فكأنه باعه إياها بالنصف دينار الذي أمره بدفعه، فلهذا لم يكن مخيراً، فافترقا. والله أعلم.
(١) الفروق الفقهية، رقم الفرق: ١٣، عدة البروق، رقم الفرق: ٨٠٩.
(٢) كتبت ((إحداهما)).