النكاح، وفي كلا الموضعين قد وجد الاعتدال.
الفرق بينهما: أن النكاح لا يصح فيه التداعي؛ إذ المرأة لا يصح أن يملكها شخصان، وليس كذلك غير النكاح؛ لأن التداعي يصح فيه، لصحة ملك الشخصين له؛ لأنه لما لم يجز أن يحكم فيه باليمين إذا عدمت البينة، فيستحق كل واحد من المتداعيين شيئاً من المحلوف عليه؛ لأن المرأة لا يصح قسمتها، وليس كذلك ما عداه؛ لأن الحكم فيه بالأيمان عند عدم البينة، لصحة وقع القسم فيه.
ولأن البضع لا يجوز أن يقر على الشك، وفي الحكم باعتدال البينتين(١) إقرار له بالشك؛ لأن طريق العدالة الاجتهاد(٢)، [والاجتهاد لا يتبين إلا](٣) مع صحة المجتهد فيه، وليس كذلك ما عدا النكاح، فافترقا.
(١) كتبت ((الشيئين))، والتصويب من الفروق الفقهية ٦٤.
(٢) قارن ما في الفروق للدمشقي مما لم يرد بمخطوطة الفروق للقاضي عبد الوهاب، الفرق رقم ١٠٣، ص ١٢٨.
(٣) كتبت بعد كلمة الاجتهاد: ((بالطالق أنه ما فعله أنه لا يتبين مع ... ))، والعبارة المثبتة من الفروق الفقهية للدمشقي ٦٤.