الضمان؛ لأنه مفرط، وكذلك إذا وضعها في كمه غير مصرورة، فهو مفرط، فكان عليه الضمان وقت التلف.
وفرق آخر:
وهو أن القطع إنما علق بإخراج الشيء المسروق من حوزه، سواء أقصد إلى حرزه أو لم يقصد، فاستوى الحكم في الدنانير، إذا سرقت من الكم، مصرورة(١) أو غير مصرورة؛ لأن الكم حرز، وليس كذلك الوديعة؛ لأنها يحتاج إلى القصد في حفظها، فمتى لم يحفظها المودع كان عليه الضمان، وإذا وضعها في كمه غير مصرورة فلم يقصد إلى حفظها، بل قصد إلى تضييعها؛ لأن العادة جارية بأن مثلها لا يحفظ بهذا النوع، فكان عليه الضمان، فافترقا. والله أعلم.
(٥٦) فرق بين مسألتين
[الأب يصدق امرأة من مال ابنه لا ينزع ويتبع به الأب، بخلاف
عتقه عبد ابنه]
قال ابن القاسم:
إذا أصدق الرجل من مال ابنه امرأة، فقبضته، وهو عديم
(١) كتبت ((مسرورة)).