معه، وسقط عنه الحق، واليمين، وإذا قام بعد حلول الأجل سقط عنه الحق دون اليمين، وفي كلا الموضعين قد وجدنا إسقاط الحق معه.
الفرق بينهما: أن الحنث معلق بحلول الأجل وعدم القضاء، فإذا وجد الأجل وعدم شرط القضاء وجب الحنث، ولا يزول عنه إلا بأمر ظاهر، قاطع(١)، واليمين والشاهد، والنكول، ليسا في القوة كمثل الشاهدين، وليس كذلك إذا برأ من الحق قبل حلول أجله؛ لأن الأجل وجد وقد برئت ذمته من الحق، ولا مطالبة تتوجه عليه يحتاج في إسقاطها إلى أمر قاطع، فلم يتوجه عليه.
وفرق ثان: أن الطلاق قد توجه بحلول الأجل مع عدم القضاء، فلم يقبل في ثبوته، وليس كذلك إذا حل الأجل وقد برئ من الحق؛ لأن الحنث غير متوجه، فافترقا.
(٤٣) فرق بين مسألتين:
[وضع الحمل يبرئ من العدة، ولا يبرئ من الاستبراء]
قال القاضي:
وضع الحمل يبرئ من الزوجين، سواء كان من الأول أو من الآخر، على الصحيح من المذهب، قال محمد بن المواز: رواه أشهب
(١) كتبت ((فاطلع))، والظاهر لي أنها تصحيف.