391

البستان في إعراب مشكلات القرآن

البستان في إعراب مشكلات القرآن

Редактор

الدكتور أحمد محمد عبد الرحمن الجندي

Издатель

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ﴾ يعني: أهلُ هذه الصِّفات ﴿يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا﴾ يعني: على دينِهم، وقيل: على أذى المشركين، والغُرفة: كلُّ بناءٍ مرتفع، وأراد: غُرَفَ الجنّة من الزَّبرْجَد والدرِّ والياقوت.
قوله: ﴿وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا﴾ يعني: فِي الغرفة ﴿تَحِيَّةً وَسَلَامًا (٧٥)﴾، قال الكلبي: يُحَمِّى بعضُهُمْ بَعْضًا بالسلام، ويرسل الربُّ ﵎ إليهم بالسلام.
قرأ الكوفيُّون -سوى حفص-: ﴿ويَلْقَوْنَ﴾ بالتخفيف (^١)، وقرأ الباقون بالتشديد، فمن شدَّد فحُجته قوله تعالى: ﴿وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا﴾ (^٢)، ونَصْب ﴿تَحِيَّةً﴾ على خبرِ ما لم يُسَمَّ فاعلُهُ، ومن خَفَّفَ فحُجته قوله تعالى: ﴿فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ (^٣)، ونصَبْ ﴿تَحِيَّةً﴾ على المفعول به، والفرق بين التحية والسلام، قال محمد بن يزيد (^٤): التحيّةُ: تكون لكلِّ دعاء، والسلام مخصوص.
وقوله: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ يعني: مقيمينَ في الغرفة من غير موتٍ ولا زوال، وهو منصوبٌ على الحال، ﴿حَسُنَتْ﴾ الغرفة ﴿مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (٧٦)﴾ نَصْبٌ على التمييز.
قوله تعالى: ﴿قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي﴾؛ أي: ما يُبالِي بكم، وقيل: ما يصنع،

(^١) قرأ بالتخفيف أيضًا: أبو بكر عن عاصبم، والأعمشُ وخلفٌ والمفضلُ ومحمدٌ اليمانيُّ، ينظر: السبعة ص ٤٦٨، إعراب القراءات السبع ٢/ ١٢٨، تفسير القرطبي ١٣/ ٨٣، ٨٤، البحر المحيط ٦/ ٤٧٤، الإتحاف ٢/ ٣١١، ٣١٢.
(^٢) الإنسان ١١.
(^٣) مريم ٥٩، وينظر في حجة التخفيف والتشديد: الحجة للفارسي ٣/ ٢١٧، ٢١٨.
(^٤) ينظر قوله في إعراب القرآن ٣/ ٣١٩.

1 / 401