فإن قال : إن حد الكلي حد لكل نفس نفس ؛ إذ لا يعقل من كل نفس سوى ما قلناه في التحديد ، منعنا ذلك ونقول : بل ربما يحتاج حد كل نفس إلى ضم مميز جوهري مضافا إلى إمكان كون ما يعقل من النفس عرضا عاما لأنواع متخالفة الحقيقة ، مع أنات ألزمناه الدور ، لأن الأشياء المتكثرة إنما يصح جمعها في حد واحد لو كانت متحدة في الماهية ، فلو استفدنا وحدتها من الدخول في الحد الواحد لزم الدور ، فتأمل.
** قال
** أقول
وتقرير الدليل : أنهم قالوا : وجدنا النفوس البشرية تختلف في العفة والفجور والذكاء والبلادة والبخل وسخاوة والجبن والشجاعة ، وليس ذلك من توابع المزاج ؛ لأن المزاج قد يكون واحدا والعوارض مختلفة ؛ فإن بارد المزاج قد يكون في غاية الذكاء ، وكذا حار المزاج قد يكون في غاية البلادة ، وقد يتبدل والصفة النفسانية باقية ، ولا من الأسباب الخارجية كالتعلم من المعلم وتأثير مصاحبة الأبوين والأصحاب ونحو ذلك ؛ لأنها قد تكون بحيث تقتضي خلقا والحاصل ضده ؛ إذ قد يكون الأبوان مثلا في غاية الخسة والرذالة والولد في غاية الشرف والكرامة وبالعكس ، فعلمنا أنها لوازم للماهية ، وعند اختلاف اللوازم يختلف الملزوم.
والجواب مضافا إلى إمكان استنادها إلى أسباب مجهولة كالأوضاع الفلكية أن الملزومات مختلفة وليست هي النفس وحدها ، بل النفس والعوارض المختلفة ، ومجموع النفس مع العوارض إذا كان مختلفا لا يلزم أن يكون كل جزء أيضا مختلفا ، فهذه الحجة مغالطة ، مع أن هذه عوارض مفارقة غير لازمة ، فاختلافها لا يقتضي اختلاف موضوعها.
Страница 354
* بسم الله الرحمن الرحيم
(المقصد الثاني)
(المقصد الثالث)
في الأصل الأول من أصول الدين
(المقصد الثالث)
(الفصل الثاني) في الاعتقاد الثاني :
المطلب الثالث :
المقصد الرابع
في الأصل الثالث
من أصول الدين وهو في (النبوة)
(المقصد الرابع)
في الأصل الثالث من أصول الدين
الفصل الأول :
في أن بعث الله تعالى النبي المخبر عن الله تعالى بنحو
الفصل الثاني :
في أن النبي صلى الله عليه وآله يجب أن يكون معصوما عن
الفصل الثالث :
في أن النبي صلى الله عليه وآله يجب أن يكون مع المعجزة المصدقة ، بناء على
الفصل الرابع :
في أن نبينا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله رسول الله المبعوث إلى
الثقلين : الجن ، والإنس مع المعجزات التي منها : المعراج الجسماني ،
الفصل الخامس :
أن نبينا صلى الله عليه وآله وسلم أفضل الأنبياء
(المقصد الخامس)
في الأصل
الرابع وهو (الإمامة)
(المقصد الخامس)
الفصل الأول من فصول الإمامة :
الفصل الخامس في الاثني عشرية
المطلب الأول :
في إثبات إمامة مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام