وعند بعض هو ما يوجب الامتياز في الإشارة الحسية (2) فهو أعم من المكان ، لتناوله الوضع الذي يمتاز به المحدد عن غيره في الإشارة الحسية ؛ إذ ليس وراءه جسم آخر.
نعم ، له وضع ومحاذاة بالنسبة إلى ما في جوفه.
والمصنف اختار مذهب من قال بالبعد ؛ فإن « الأول » يعني به المكان ؛ لأنه قد بين أن الجسم يقتضي بطبعه شيئين : المكان والشكل ، ولما كان الشكل ظاهرا وكان طبيعيا ذكره بعد المكان ، ثم عاد إلى تحقيق ماهية المكان ، فالمراد أن المعقول من المكان البعد وإن كان فيه بعد.
والدليل على ما اختاره المصنف أن المعقول من المكان إنما هو البعد فإذا فرضنا الكوز خاليا من الماء ، تصورنا الأبعاد التي يحيط بها جرم الكوز بحيث إذا ملئ ماء شغلها الماء بجملتها والأمارات المشهورة في المكان من قولهم : إنه ما يتمكن المتمكن فيه ويستقر عليه ويساويه ، وما يوصف بالخلو والامتلاء تساعد على أن المكان هو البعد المنقسم في جميع الجهات ، المساوي للبعد الذي في الجسم بحيث ينطبق أحدهما على الآخر الساري فيه بكليته. وذلك البعد إما أن يكون أمرا موهوما يشغله الجسم ويملؤه على سبيل التوهم كما عن المتكلم (3)، أو يكون بعدا موجودا مجردا ؛ لئلا يلزم تداخل الأجسام ، ويكون جوهرا ؛ لقيامه بذاته وتوارد الممكنات عليه مع بقاء تشخصه ، فكأنه جوهر متوسط بين العالمين ، أعني الجواهر المجردة
Страница 286
* بسم الله الرحمن الرحيم
(المقصد الثاني)
(المقصد الثالث)
في الأصل الأول من أصول الدين
(المقصد الثالث)
(الفصل الثاني) في الاعتقاد الثاني :
المطلب الثالث :
المقصد الرابع
في الأصل الثالث
من أصول الدين وهو في (النبوة)
(المقصد الرابع)
في الأصل الثالث من أصول الدين
الفصل الأول :
في أن بعث الله تعالى النبي المخبر عن الله تعالى بنحو
الفصل الثاني :
في أن النبي صلى الله عليه وآله يجب أن يكون معصوما عن
الفصل الثالث :
في أن النبي صلى الله عليه وآله يجب أن يكون مع المعجزة المصدقة ، بناء على
الفصل الرابع :
في أن نبينا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله رسول الله المبعوث إلى
الثقلين : الجن ، والإنس مع المعجزات التي منها : المعراج الجسماني ،
الفصل الخامس :
أن نبينا صلى الله عليه وآله وسلم أفضل الأنبياء
(المقصد الخامس)
في الأصل
الرابع وهو (الإمامة)
(المقصد الخامس)
الفصل الأول من فصول الإمامة :
الفصل الخامس في الاثني عشرية
المطلب الأول :
في إثبات إمامة مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام