وهذان القسمان موجودان بالضرورة ؛ فإنا نعلم قطعا وجود المركبات ، كالجسم والإنسان والفرس وغيرها من الحقائق المركبة ، ووجود المركب يستلزم وجود أجزائه ، والبسائط موجودة بالضرورة.
** قال
والخصوص مع اعتبارهما بما مضى ).
** أقول
الماهيات ؛ إذ لا موجود هو بسيط أو مركب محض ، فالبساطة والتركيب لا يعقلان إلا عارضين ، فهما من ثواني المعقولات ، ولو كانا موجودين لزم التسلسل.
وهما متنافيان ؛ إذ لا يصدق على شيء أنه بسيط ومركب ، وإلا لزم اجتماع النقيضين فيه ، وهو محال.
وقد يتضايفان أعني يؤخذ البسيط بسيطا بالنسبة إلى مركب مخصوص فتكون بساطته باعتبار كونه جزءا من ذلك المركب ، ويكون المركب بمعنى كون الشيء كلا لشيء آخر مركبا بالقياس إليه ، فتتحقق الإضافة بينهما ، وهذا كالحيوان ؛ فإنه بسيط بالنسبة إلى الإنسان على أنه جزء ، فيكون أبسط منه ، فإذا أخذا باعتبار التضايف تعاكسا مع اعتبارهما الأول أعني الحقيقة عموما وخصوصا ؛ وذلك لأنهما بالمعنى الحقيقي متنافيان ؛ لأن البسيط لا يصدق عليه أنه مركب بذلك المعنى.
وإذا أخذا بالمعنى الإضافي جوزنا أن يكون البسيط مركبا ؛ لأن بساطته ليست باعتبار نفسه ، بل باعتبار كونه جزءا من غيره. وإذا جاز كون البسيط بهذا المعنى مركبا كان أعم من البسيط بالمعنى الأول ، فيكون المركب بهذا المعنى أخص منه بالمعنى الأول ، فقد تعاكسا أعني البسيط والمركب في العموم والخصوص باختلاف الاعتبار ، بمعنى أن النسبة بين البسيطين على عكس النسبة بين المركبين ؛
Страница 191
* بسم الله الرحمن الرحيم
(المقصد الثاني)
(المقصد الثالث)
في الأصل الأول من أصول الدين
(المقصد الثالث)
(الفصل الثاني) في الاعتقاد الثاني :
المطلب الثالث :
المقصد الرابع
في الأصل الثالث
من أصول الدين وهو في (النبوة)
(المقصد الرابع)
في الأصل الثالث من أصول الدين
الفصل الأول :
في أن بعث الله تعالى النبي المخبر عن الله تعالى بنحو
الفصل الثاني :
في أن النبي صلى الله عليه وآله يجب أن يكون معصوما عن
الفصل الثالث :
في أن النبي صلى الله عليه وآله يجب أن يكون مع المعجزة المصدقة ، بناء على
الفصل الرابع :
في أن نبينا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله رسول الله المبعوث إلى
الثقلين : الجن ، والإنس مع المعجزات التي منها : المعراج الجسماني ،
الفصل الخامس :
أن نبينا صلى الله عليه وآله وسلم أفضل الأنبياء
(المقصد الخامس)
في الأصل
الرابع وهو (الإمامة)
(المقصد الخامس)
الفصل الأول من فصول الإمامة :
الفصل الخامس في الاثني عشرية
المطلب الأول :
في إثبات إمامة مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام