والمراد بالمدة الزمان ، وبالمادة موضوع الحادث إن كان عرضا ، وهيولاه إن كان صورة ، ومتعلقه إن كان نفسا. وقد تفسر المادة بالهيولى وحدها.
والبرهان على هذه الدعوى أن كل حادث ممكن ، فإمكانه سابق عليه ، وهو عرض لا بد له من محل ، وليس المعدوم ؛ لانتفائه ، فهو ثبوتي هو المادة ؛ ولأن كل حادث يسبقه عدمه سبقا لا يجامعه المتأخر ، فالسبق بالزمان ، وهو يستدعي ثبوته.
وهذان الدليلان باطلان ؛ لأنهما يلزم منهما التسلسل ؛ لأن المادة ممكنة حادثة ؛ إذ لا قديم سوى الله تعالى ، كما تقدم ، فمحل إمكانها مغاير لها ، فتكون لها مادة أخرى ، وننقل الكلام إليها حتى يتسلسل.
على أنا قد بينا أن الإمكان عدمي ؛ لأنه لو كان ثبوتيا لكان ممكنا ، فيكون له إمكان ، ويلزم التسلسل. والزمان تتقدم أجزاؤه بعضها على بعض هذا النوع من التقدم ، فيكون للزمان زمان فيتسلسل ، هذا خلف.
وأجابوا أيضا عن الأول : بأن الإمكان لفظ مشترك بين ما يقابل الامتناع وهو صفة عقلية يوصف بها كل ما عدا الواجب والممتنع من المتصورات ، ولا يلزم من اتصاف الماهية بها كونها مادية وبين الاستعداد ، وهو موجود معدود في نوع من جنس الكيف ، وإذا كان موجودا وعرضا وغير باق بعد الخروج إلى الفعل ، فيحتاج لا محالة قبل الخروج إلى محل ، وهو المادة.
وعن الثاني : أن القبلية والبعدية تلحقان الزمان لذاته ، فلا يفتقر إلى زمان آخر (1).
ورد الأول : بأن ذلك العرض حادث ، فيتوقف على استعداد له ، ويعود البحث في التسلسل.
والثاني : بأن الأجزاء لو كانت متقدمة بعضها على بعض لذاتها وتتأخر كذلك ، كانت أجزاء الزمان مختلفة بالحقيقة ، فكان الزمان مركبا من الآنات ، وهو عندكم
Страница 179
* بسم الله الرحمن الرحيم
(المقصد الثاني)
(المقصد الثالث)
في الأصل الأول من أصول الدين
(المقصد الثالث)
(الفصل الثاني) في الاعتقاد الثاني :
المطلب الثالث :
المقصد الرابع
في الأصل الثالث
من أصول الدين وهو في (النبوة)
(المقصد الرابع)
في الأصل الثالث من أصول الدين
الفصل الأول :
في أن بعث الله تعالى النبي المخبر عن الله تعالى بنحو
الفصل الثاني :
في أن النبي صلى الله عليه وآله يجب أن يكون معصوما عن
الفصل الثالث :
في أن النبي صلى الله عليه وآله يجب أن يكون مع المعجزة المصدقة ، بناء على
الفصل الرابع :
في أن نبينا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله رسول الله المبعوث إلى
الثقلين : الجن ، والإنس مع المعجزات التي منها : المعراج الجسماني ،
الفصل الخامس :
أن نبينا صلى الله عليه وآله وسلم أفضل الأنبياء
(المقصد الخامس)
في الأصل
الرابع وهو (الإمامة)
(المقصد الخامس)
الفصل الأول من فصول الإمامة :
الفصل الخامس في الاثني عشرية
المطلب الأول :
في إثبات إمامة مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام