غَيره، والإتْيَانُ في الدُّبُر-حتى يَبلُغَ منه مَبْلغَ الإتيانِ في القُبُل-: مُحَرَّمٌ بِدلالَة الكِتَاب، ثُمَّ السُّنةِ» (^١).
(١١٠) قال الشافعي -فيما أنبأني أبو عبد الله -إِجازَةً- عن أبي العباس، عن الربيع، عنه في قوله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٥) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٦) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (٧)﴾ [المؤمنون]-: «فكان بَيِّنًا في ذِكر حِفْظِهم لِفُروجِهِم، إلا على أزواجهم، أو ما مَلَكَت أيمانُهُم = تَحريمُ ما سِوى الأَزْوَاج، وما مَلَكت الأَيْمَان، وبَيِّنٌ أَنَّ الأزواجَ ومِلكَ اليمِين: مِن الآدَمِيَّات دُونَ البَهائِم، ثم أَكَّدها، فقال: ﴿فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ فلا يَحِلُّ العَمَلُ بالذَّكَر إلا في زَوْجَةٍ، أو في مِلْك يَمِين (^٢)، ولا يَحِلُّ الاسْتِمْنَاءُ، واللَّهُ أَعْلَم.
وقوله تعالى: ﴿وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [النور: ٣٣]. معناه واللَّهُ أَعْلَمُ: لِيَصْبرُوا حتى يُغْنِيَهُم الله، وهو: كقوله ﷿ في مال اليتيم-: ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ﴾ [النساء: ٦] لِيَكُفَّ عَن أَكْلِه بِسَلَفٍ، أو غيره.
قال: وكان في قول الله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٥) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ = بَيانٌ أنَّ المُخَاطَبين بها الرِّجالَ في (^٣) النِّساءِ.
(^١) «الأم» (٦/ ٢٤٤).
(^٢) في «د» (اليمين).
(^٣) في «د»، و«ط» (و)، وفي «الأم» (لا).
1 / 206
مقدمة المصنف
(١) فصل ذكره الشافعي ﵀ فى التحريض على تعلم أحكام القرآن
(٢) فصل في معرفة العموم والخصوص
(٣) فصل في فرض الله ﷿ في كتابه اتباع سنة نبيه ﷺ
(٤) فصل في تثبيت خبر الواحد من الكتاب
(٥) فصل في النسخ
(٦) فصل ذكره الشافعي ﵀ في إبطال الاستحسان واستشهد فيه بآيات من القرآن
(٧) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في آيات متفرقة
(٨) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في الطهارات والصلوات
(٩) ما يؤثر عنه في الزكاة
(١٠) ما يؤثر عنه في الصيام
(١١) ما يؤثر عنه في الحج
(١٢) ما يؤثر عنه في البيوع، والمعاملات والفرائض، والوصايا
(١٣) ما يؤثر عنه في قسم الفيء، والغنيمة، والصدقات
(١٤) ما يؤثر عنه في النكاح، والصدقات، وغير ذلك
(١٥) ما يؤثر عنه في الخلع، والطلاق، والرجعة
(١٦) ما يؤثر عنه في الإيلاء والظهار واللعان
(١٧) «ما يؤثر عنه في العدة، وفي الرضاع، وفي النفقات»
(١٨) «ما يؤثر عنه في الجراح، وغيره».
(١٩) «ما يؤثر عنه في قتال أهل البغي، وفي المرتد».
(٢٠) «ما يؤثر عنه في الحدود».
(٢٢) «ما يؤثر عنه في الصيد والذبائح، وفي الطعام والشراب».
(٢٣) «ما يؤثر عنه في الأيمان والنذور».
(٢٤) «ما يؤثر عنه في القضايا والشهادات».
(٢٥) «ما يؤثر عنه في القرعة، والعتق، والولاء، والكتابة».
(٢٦) «ما يؤثر عنه من التفسير، في آيات متفرقة، سوى ما مضى».