قال الشافعي: فإذا عُلِمَ أَنَّ حَديثَها مَخْزُون، فَخَزْنُ الحَديث: ألَّا يُبَاحُ به سِرًّا ولا علانيةً، فإذا وصَفَها بهذا، فلا مَعنى لِعفَاف غَير الإسرار، الإسرار: الجماع» (^١).
(١٠٧) وهذا: فيما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي، فذكره.
(١٠٨) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي -في قوله ﷿: ﴿وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ [البقرة: ٢٢٢]-: «حتى ينقطع الدم وترى الطهر ﴿فَإِذَا تَطَهَّرْنَ﴾ يعني واللَّهُ أَعْلَم: الطهارة التي تَحِل بها الصَّلاة لها» (^٢).
قال الشافعي ﵀: «وتَحريمُ اللهِ إتيانَ النساءِ في المَحِيض؛ لأذى الحَيضِ، كالدِّلالة عَلى أَنَّ إتيانَ النَّساءِ في أَدْبَارهِنَّ مُحَرَّمٌ» (^٣).
(١٠٩) وأخبرنا أبو عبد الله، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي: «قال الله ﷿: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣].
قال: وبَيِّنٌ أنَّ مَوضِعَ الحَرث: مَوضِع الوَلَد، وأنَّ اللهَ ﷿ أباحَ الإتيان فيه، إلا في وَقْتِ المحيض، و﴿أَنَّى شِئْتُمْ﴾: مِن أَين شِئْتُم.
قال: وإِبَاحَةُ الإتيان في مَوضِع الحَرث، يُشْبِهُ أَن يَكُون تَحريم إتيان
(^١) «الأم» (٦/ ٤١٠).
(^٢) «الأم» (٦/ ٤٣٩).
(^٣) «الأم» (٦/ ٢٤٢).
1 / 205
مقدمة المصنف
(١) فصل ذكره الشافعي ﵀ فى التحريض على تعلم أحكام القرآن
(٢) فصل في معرفة العموم والخصوص
(٣) فصل في فرض الله ﷿ في كتابه اتباع سنة نبيه ﷺ
(٤) فصل في تثبيت خبر الواحد من الكتاب
(٥) فصل في النسخ
(٦) فصل ذكره الشافعي ﵀ في إبطال الاستحسان واستشهد فيه بآيات من القرآن
(٧) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في آيات متفرقة
(٨) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في الطهارات والصلوات
(٩) ما يؤثر عنه في الزكاة
(١٠) ما يؤثر عنه في الصيام
(١١) ما يؤثر عنه في الحج
(١٢) ما يؤثر عنه في البيوع، والمعاملات والفرائض، والوصايا
(١٣) ما يؤثر عنه في قسم الفيء، والغنيمة، والصدقات
(١٤) ما يؤثر عنه في النكاح، والصدقات، وغير ذلك
(١٥) ما يؤثر عنه في الخلع، والطلاق، والرجعة
(١٦) ما يؤثر عنه في الإيلاء والظهار واللعان
(١٧) «ما يؤثر عنه في العدة، وفي الرضاع، وفي النفقات»
(١٨) «ما يؤثر عنه في الجراح، وغيره».
(١٩) «ما يؤثر عنه في قتال أهل البغي، وفي المرتد».
(٢٠) «ما يؤثر عنه في الحدود».
(٢٢) «ما يؤثر عنه في الصيد والذبائح، وفي الطعام والشراب».
(٢٣) «ما يؤثر عنه في الأيمان والنذور».
(٢٤) «ما يؤثر عنه في القضايا والشهادات».
(٢٥) «ما يؤثر عنه في القرعة، والعتق، والولاء، والكتابة».
(٢٦) «ما يؤثر عنه من التفسير، في آيات متفرقة، سوى ما مضى».