فَدَلَّ على أنه لا يَحِلُّ للمَرأةِ (^١) أن تَكُونَ مُتَسَرِّيةً ما ملكت يَمينُها؛ لأنها مُتَسَرَّاة (^٢) أو مَنكُوحَة، لا ناكحة إلا بِمَعنى أنها منكوحة» (^٣).
(١١١) أخبرنا أبو سعيد ابنُ أبي عَمرو، حدثنا أبو العباس الأَصَم، أخبرنا الربيعُ، أخبرنا الشافعيُّ ﵀، قال: «قال الله ﷿: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ [النساء: ٤].
وقال تعالى: ﴿فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ [النساء: ٢٥]».
وذكر سائر الآيات التي وردت في الصَّدَاق، ثم قال: «فَأمَر اللهُ ﷿ الأزواجَ بأن يُؤتُوا النِّساءَ أُجُورَهُن وصَدُقَاتهن، والأجر هو: الصَّداق، والصَّداق هو: الأَجْرُ والمَهر، وهي كَلِمَةٌ عَربيةٌ تُسَمى (^٤) بِعدد (^٥) أسماء
فيحتمل هذا أن يكونَ مَأمورًا بِصَدَاقٍ، مَن فَرَضَهُ دُون مَن لم يَفْرِضْه، دَخَل أو لَم يَدخُل؛ لأنه حَقٌّ أَلْزَمه المَرءُ نَفْسَه، فَلا يكونُ له حَبْسُ شَيءٍ مِنه، إلا بالمعنى الذي جعله الله، وهو أَن يُطَلِّق قَبْل الدُّخول. قال الله ﷿: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ [البقرة: ٢٣٧]. ويحتمل أن يَكُون
(^١) قوله: (للمرأة) سقط من «د»، و«ط».
(^٢) في «د»، و«ط» (مشتراة).
(^٣) «الأم» (٦/ ٢٤٦ - ٢٤٧).
(^٤) «م» (فسمى). في
(^٥) كذا، وفي «الأم» (بعدة).
1 / 207
مقدمة المصنف
(١) فصل ذكره الشافعي ﵀ فى التحريض على تعلم أحكام القرآن
(٢) فصل في معرفة العموم والخصوص
(٣) فصل في فرض الله ﷿ في كتابه اتباع سنة نبيه ﷺ
(٤) فصل في تثبيت خبر الواحد من الكتاب
(٥) فصل في النسخ
(٦) فصل ذكره الشافعي ﵀ في إبطال الاستحسان واستشهد فيه بآيات من القرآن
(٧) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في آيات متفرقة
(٨) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في الطهارات والصلوات
(٩) ما يؤثر عنه في الزكاة
(١٠) ما يؤثر عنه في الصيام
(١١) ما يؤثر عنه في الحج
(١٢) ما يؤثر عنه في البيوع، والمعاملات والفرائض، والوصايا
(١٣) ما يؤثر عنه في قسم الفيء، والغنيمة، والصدقات
(١٤) ما يؤثر عنه في النكاح، والصدقات، وغير ذلك
(١٥) ما يؤثر عنه في الخلع، والطلاق، والرجعة
(١٦) ما يؤثر عنه في الإيلاء والظهار واللعان
(١٧) «ما يؤثر عنه في العدة، وفي الرضاع، وفي النفقات»
(١٨) «ما يؤثر عنه في الجراح، وغيره».
(١٩) «ما يؤثر عنه في قتال أهل البغي، وفي المرتد».
(٢٠) «ما يؤثر عنه في الحدود».
(٢٢) «ما يؤثر عنه في الصيد والذبائح، وفي الطعام والشراب».
(٢٣) «ما يؤثر عنه في الأيمان والنذور».
(٢٤) «ما يؤثر عنه في القضايا والشهادات».
(٢٥) «ما يؤثر عنه في القرعة، والعتق، والولاء، والكتابة».
(٢٦) «ما يؤثر عنه من التفسير، في آيات متفرقة، سوى ما مضى».