قال: «والرِّقَاب: المُكَاتَبُونَ مِن جِيرانِ الصَّدَقَة.
قال: والغَارمُون: صِنْفان: صِنفٌ دَانُوا في مَصْلَحَتِهم، أو مَعرُوف، وغير مَعْصِية، ثم عَجزوا عن أَدَاء ذَلك في العَرَض (^١) والنَقْد، فَيُعْطَون في غُرمِهم لِعَجزِهم، وصِنف: دانوا في حَمَالاتٍ، وصلاحِ ذَاتِ بَيْن، ومَعروفٍ، ولهم عُرُوض تَحْمِلُ حَمَالاتهم، أو عَامَّتَها، وإنْ بِيعَت أَضَرَّ ذلك بهم، وإن لم يَفْتَقِروا، فَيُعْطَى هَؤلاء حتى يَقْضُوا غُرْمَهُم» (^٢).
قال: «وسَهمُ سَبيلِ اللهِ: يُعْطَى مِنه، مَن أَرَادَ الغَزْوَ مِن جِيرانِ الصَّدَقة، فَقِيرًا كان أو غَنِيًّا.
قال: وابن السَّبيل: مِن جِيرَانِ الصَّدَقَة، الذين يُريدُون السَّفَرَ في غَير مَعْصِية، فَيَعْجزون عن بُلوغ سَفرِهِم، إلا بِمَعُونة عَلى سَفَرهم» (^٣).
وقال في القديم: قال بعض أصحابنا: هو لِمَن مَرَّ بِمَوضِع المُصَّدِّق
مِمَّن يَعْجز عَن بُلُوغِ حَيثُ يُريد، إلا بمعونة.
قال الشافعي: وهذا مذهب واللَّهُ أَعْلَمُ.
والذي قاله في القديم- في غير روايتنا-: إنما هو في رواية الزعفراني، عن الشافعي (^٤).
* * *
(^١) في «م» (الفرض).
(^٢) «الأم» (٣/ ١٨٣).
(^٣) «الأم» (٣/ ١٨٥).
(^٤) ينظر «معرفة السنن والآثار» (٩/ ٣٣٧)،
1 / 190
مقدمة المصنف
(١) فصل ذكره الشافعي ﵀ فى التحريض على تعلم أحكام القرآن
(٢) فصل في معرفة العموم والخصوص
(٣) فصل في فرض الله ﷿ في كتابه اتباع سنة نبيه ﷺ
(٤) فصل في تثبيت خبر الواحد من الكتاب
(٥) فصل في النسخ
(٦) فصل ذكره الشافعي ﵀ في إبطال الاستحسان واستشهد فيه بآيات من القرآن
(٧) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في آيات متفرقة
(٨) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في الطهارات والصلوات
(٩) ما يؤثر عنه في الزكاة
(١٠) ما يؤثر عنه في الصيام
(١١) ما يؤثر عنه في الحج
(١٢) ما يؤثر عنه في البيوع، والمعاملات والفرائض، والوصايا
(١٣) ما يؤثر عنه في قسم الفيء، والغنيمة، والصدقات
(١٤) ما يؤثر عنه في النكاح، والصدقات، وغير ذلك
(١٥) ما يؤثر عنه في الخلع، والطلاق، والرجعة
(١٦) ما يؤثر عنه في الإيلاء والظهار واللعان
(١٧) «ما يؤثر عنه في العدة، وفي الرضاع، وفي النفقات»
(١٨) «ما يؤثر عنه في الجراح، وغيره».
(١٩) «ما يؤثر عنه في قتال أهل البغي، وفي المرتد».
(٢٠) «ما يؤثر عنه في الحدود».
(٢٢) «ما يؤثر عنه في الصيد والذبائح، وفي الطعام والشراب».
(٢٣) «ما يؤثر عنه في الأيمان والنذور».
(٢٤) «ما يؤثر عنه في القضايا والشهادات».
(٢٥) «ما يؤثر عنه في القرعة، والعتق، والولاء، والكتابة».
(٢٦) «ما يؤثر عنه من التفسير، في آيات متفرقة، سوى ما مضى».