(١٤) ما يُؤثَر عنه في النِّكاح، والصَّدَقَات، وغير ذلك
(٩٩) أنبأني أبو عبد الله الحافظ -إجازةً-، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي: «وكان مِمَّا خَصَّ اللهُ به نَبِيَّه ﷺ، قوله تعالى: ... ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ [الأحزاب: ٦]. وقال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا﴾ [الأحزاب: ٥٣]، فَحَرَّم نِكَاحَ نِسَائِه مِن بَعدِه على العَالَمِين، وليس هكذا نِسَاءُ أَحَدٍ غَيرِه.
وقال الله ﷿: ﴿يَانِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ﴾ [الأحزاب: ٣٢]، فَأبَانَهُنَّ (^١) به مِن نِساء العَالَمين.
وقوله: ﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ مِثل ما وَصَفت من اتِّساع لسان العرب، وأن الكلمة الواحدة تَجمعُ معاني مُخْتَلِفة.
ومِمَّا وَصفتُ مِن أَنَّ اللهَ أَحْكَم كثيرًا مِن فَرائِضِه بِوَحْيهِ، وسَنَّ شَرائعَ واختلافها، عَلى لِسان نَبيِّه ﷺ، وفي فعله، فقوله: ﴿أُمَّهَاتُهُمْ﴾ يعني: في معنى دون معنى، وذلك أنه لا يَحِلُّ لهم نِكَاحُهُنَّ بِحَال، ولا يحرم عليهم نِكَاح بَناتٍ لَو كُنَّ لَهُنَّ، كما يَحرُم عليهم نِكاح بَناتِ أُمَّهَاتِهم اللاتي ولدنهم، أو أرضعنهم» (^٢).
وذكر الحُجَّة في هذا.
(^١) في «الأم» (فأثابهن).
(^٢) «الأم» (٦/ ٣٦٤).
1 / 191
مقدمة المصنف
(١) فصل ذكره الشافعي ﵀ فى التحريض على تعلم أحكام القرآن
(٢) فصل في معرفة العموم والخصوص
(٣) فصل في فرض الله ﷿ في كتابه اتباع سنة نبيه ﷺ
(٤) فصل في تثبيت خبر الواحد من الكتاب
(٥) فصل في النسخ
(٦) فصل ذكره الشافعي ﵀ في إبطال الاستحسان واستشهد فيه بآيات من القرآن
(٧) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في آيات متفرقة
(٨) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في الطهارات والصلوات
(٩) ما يؤثر عنه في الزكاة
(١٠) ما يؤثر عنه في الصيام
(١١) ما يؤثر عنه في الحج
(١٢) ما يؤثر عنه في البيوع، والمعاملات والفرائض، والوصايا
(١٣) ما يؤثر عنه في قسم الفيء، والغنيمة، والصدقات
(١٤) ما يؤثر عنه في النكاح، والصدقات، وغير ذلك
(١٥) ما يؤثر عنه في الخلع، والطلاق، والرجعة
(١٦) ما يؤثر عنه في الإيلاء والظهار واللعان
(١٧) «ما يؤثر عنه في العدة، وفي الرضاع، وفي النفقات»
(١٨) «ما يؤثر عنه في الجراح، وغيره».
(١٩) «ما يؤثر عنه في قتال أهل البغي، وفي المرتد».
(٢٠) «ما يؤثر عنه في الحدود».
(٢٢) «ما يؤثر عنه في الصيد والذبائح، وفي الطعام والشراب».
(٢٣) «ما يؤثر عنه في الأيمان والنذور».
(٢٤) «ما يؤثر عنه في القضايا والشهادات».
(٢٥) «ما يؤثر عنه في القرعة، والعتق، والولاء، والكتابة».
(٢٦) «ما يؤثر عنه من التفسير، في آيات متفرقة، سوى ما مضى».