742

زاد المعاد په هدایت کې د بهترینو بندګانو

زاد المعاد في هدي خير العباد

ایډیټر

محمد أجمل الإصلاحي ومحمد عزير شمس ونبيل بن نصار السندي وسليمان بن عبد الله العمير وعلي بن محمد العمران

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الثالثة (الأولى لدار ابن حزم)

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

المساكن في عهده. ولم يكن ذلك في عهد النبي ﷺ، بل كانت فضاءً. ولهذا قيل له: يا رسول الله، ألا نبني لك بمنًى بناءً يُظِلُّك من الحرِّ؟ فقال: «لا، منًى مناخُ مَن سبق» (^١). فتأوَّل عثمان أنَّ القصر إنما يكون حالَ السفر (^٢). ورُدَّ هذا التأويل بأنَّ النبيَّ ﷺ أقام بمكة عشرًا يقصُر الصلاة.
التأويل الرابع: أنه أقام بها ثلاثًا، وقد قال النَّبيُّ ﷺ: «يقيم المهاجر بعد قضاء نسكه ثلاثًا» (^٣)، فسمَّاه مقيمًا، والمقيم غير المسافر. ورُدَّ هذا التأويل بأن هذه إقامة مقيَّدة في أثناء السفر، ليست بالإقامة التي هي قسيم السفر. وقد أقام النبي ﷺ بمكة عشرًا يقصر الصلاة، وأقام بمنًى بعد نسكه أيام الجمار الثلاث يقصر الصلاة.
التأويل الخامس: أنه كان قد عزم على الإقامة والاستيطان بمنًى واتخاذها دار الخلافة، فلهذا أتمَّ، ثم بدا له أن يرجع إلى المدينة. وهذا التأويل أيضًا مما لا يقوى، فإنَّ عثمان بن عفان من المهاجرين الأولين، وقد منع النَّبيُّ ﷺ المهاجر (^٤) من الإقامة بمكة بعد نسكه، ورخَّص له فيها ثلاثة

(^١) أخرجه أحمد (٢٥٥٤١) وأبو داود (٢٠١٩) والترمذي (٨٨١) وابن ماجه (٣٠٠٦، ٣٠٠٧) وابن خزيمة (٢٨٩١) والحاكم (١/ ٤٦٦، ٤٦٧) والبيهقي (٥/ ١٣٩) من حديث عائشة. وفي إسناده إبراهيم بن مهاجر، فيه لين؛ ومسيكة أم يوسف بن ماهَك، مجهولة. والحديث ضعفه ابن القطان في «بيان الوهم والإيهام» (٣/ ٤٦٨) والألباني في «ضعيف أبي داود- الأم» (١٠/ ١٩٠).
(^٢) ك، ع: «في حال السفر».
(^٣) أخرجه البخاري (٣٩٣٣) ومسلم (١٣٥٢) واللفظ له، من حديث العلاء بن الحضرمي.
(^٤) مب: «المهاجرين».

1 / 593

زاد المعاد په هدایت کې د بهترینو بندګانو | اصول