741

زاد المعاد په هدایت کې د بهترینو بندګانو

زاد المعاد في هدي خير العباد

ایډیټر

محمد أجمل الإصلاحي ومحمد عزير شمس ونبيل بن نصار السندي وسليمان بن عبد الله العمير وعلي بن محمد العمران

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الثالثة (الأولى لدار ابن حزم)

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

بل الأولى على قول. وإنما استرجع لما شاهده من مداومة النبي ﷺ وخلفائه على صلاة ركعتين في السفر.
وفي «صحيح البخاري» (^١) عن ابن عمر قال: «صحِبتُ رسولَ الله ﷺ، فكان لا يزيد في السفر على ركعتين، وأبا بكر وعمر وعثمان ﵃». يعني في صدر خلافة عثمان، وإلا فعثمان قد أتمَّ في آخر خلافته، وكان ذلك أحد الأسباب التي أُنكِرَت عليه.
وقد خُرِّج لفعله تأويلاتٌ (^٢):
أحدها: أن الأعراب كانوا قد حجُّوا تلك السَّنة، فأراد أن يعلِّمهم أنَّ فرض الصلاة أربع، لئلا يتوهَّموا أنها ركعتان في الحضر والسفر. ورُدَّ هذا التأويل بأنَّهم كانوا أحرى بذلك في حجِّ النبي ﷺ، وكانوا حديثي عهد بالإسلام، والعهدُ بالصلاة قريب، ومع هذا فلم يربِّع بهم النبي ﷺ.
التأويل الثاني: أنه كان إمامًا للناس، والإمامُ حيث نزل فهو عملُه ومحلُّ ولايته، فكأنه (^٣) وطنه. ورُدَّ هذا التأويل بأنَّ إمام الخلائق على الإطلاق رسول الله ﷺ كان أولى بذلك، وكان هو الإمام المطلق، ولم يربِّع.
التأويل الثالث: أنَّ منًى كانت قد بنيت، وصارت قريةً، وكثر فيها (^٤)

(^١) برقم (١١٠٢ و١٠٨٢، ١٦٥٥)، وأخرجه مسلم (٦٨٩).
(^٢) وقد روي بعضها عن الزهري وإبراهيم النخعي، وأجاب عنها المنذري في «مختصر السنن» والمؤلف صادر عن كلامه. انظر: «تهذيب السنن» له (١/ ٣٨٩).
(^٣) ص، ج، ك: «فكان»، وكذا كان في ع ثم أصلح.
(^٤) ص، ج، ك: «وكثرت بها».

1 / 592