740

زاد المعاد په هدایت کې د بهترینو بندګانو

زاد المعاد في هدي خير العباد

ایډیټر

محمد أجمل الإصلاحي ومحمد عزير شمس ونبيل بن نصار السندي وسليمان بن عبد الله العمير وعلي بن محمد العمران

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الثالثة (الأولى لدار ابن حزم)

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

صدقته» (^١).
ولا تناقض بين حديثيه، فإنَّ النَّبيَّ ﷺ لما أجابه بأنَّ هذا صدقة الله عليكم، ودينُه اليُسْر السَّمح، علم عمر أنه ليس المراد من الآية قصر العدد كما فهمه كثير من الناس، فقال: «صلاة السفر ركعتان تمام غير قصر». وعلى هذا فلا دلالة في الآية على أنَّ قصر العدد مباح منفيٌّ عنه الجُناحُ، فإن شاء المصلِّي فعله، وإن شاء أتمَّ.
وقد كان رسول الله ﷺ يواظب في أسفاره على ركعتين ركعتين، ولم يربِّع قطُّ إلا شيئًا فعله في بعض صلاة الخوف، سنذكره هناك ونبيِّن ما فيه إن شاء الله.
قال أنس: «خرجنا مع النبي ﷺ من المدينة إلى مكة، فكان (^٢) يصلِّي ركعتين ركعتين حتى رجعنا إلى المدينة». متفق عليه (^٣).
ولما بلغ عبدَ الله بن مسعود أنَّ عثمان بن عفان صلَّى بمنًى أربع ركعات قال: «إنَّا لله وإنَّا إليه راجعون! صلَّيتُ مع رسول الله ﷺ بمنًى ركعتين، وصلَّيتُ مع أبي بكر الصدِّيق بمنًى ركعتين، وصلَّيتُ مع عمر بن الخطاب بمنًى ركعتين، فليت حظِّي من أربع ركعات ركعتان متقبَّلتان». متفق عليه (^٤). ولم يكن ابنُ مسعود لِيسترجعَ من فعل عثمان أحدَ الجائزين المخيَّر بينهما،

(^١) كما ورد في قصة يعلى بن أمية معه، أخرجها مسلم (٦٨٦).
(^٢) ما عدا م، ق: «وكان».
(^٣) البخاري (١٠٨١) ومسلم (٦٩٣).
(^٤) البخاري (١٠٨٤، ١٦٥٧) ومسلم (٦٩٥) من حديث عبد الله بن مسعود ﵁.

1 / 591

زاد المعاد په هدایت کې د بهترینو بندګانو | اصول