یاقوته غیاصه
ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة
أحدها: أنا نقول لهم انقلوا لنا الإجماع قولا أو فعلا أوتقديرا.
الوجه الثاني: أن أخبار الآحاد لا يصح الاستدلال به على مسألتنا.
الوجه الثالث: أنه لا طريق لكم إلى نقل الإجماع مع الإنكار ومع ما ينقل من الأمور الشنيعة فإنه روي أنه لما بويع لأبي بكر حمل عمر الناس على البيعة طوعا وكرها، فمن جملة ما جرى من الأمور الشنيعة كسر سيف الزبير وضرب عمار بن ياسر إلى أخر ما ذكره الشيخ رحمه الله فلا فائدة في تكراره إلى غير ذلك من الأمورالشبيعة.
وأما ما يدل على إنكار علي عليه السلام فمن ذلك ما روي أنه قال في جوابه لمعاوية: وزعمت أني لكل الخلفاء حسدت وعلى كلهم نعيت إلى أخر ما ذكره الشيخ إلى غبره مما ذكره عليه السلام.
وأما دعواهم أن عليا عليه السلام قد بايع ...فإنه بايع مجبرا، ويدل على ذلك جوابه لمعاوية، وأما دعواهم أن الصحابة وإن اختلفوا في ابتداء الأمر فقد سكتوا سكوت رضا فذلك باطل لأن سكوت من سكت بعد هذه الأمور التي جرت لا يدل على رضا.
الشبهة الثانية
وهي للحسن البصري وهي أن قال: إن إمامة أبي بكر منصوص عليها نص خفي وهي أن النبي صلى الله عليه قدمه للصلاة.
والجواب: عليهم من وجوه:
أحدهما: أن هذا الخبر ليس بصحيح وإنما عائشة التي أمرت بلالا أن يقول لأبي بكر أبوها أن يصلي بالناس.
الوجه الثاني:أنه صح فهو آحادي ومسألتنا قطعية.
الوجه الثالث: أنا نقول ليس بأن تستدلوا بتقديمه من أن تستدلوا بتأخيره فإن النبي صلى الله عليه لما سمع ضجة الناس ووجد بيده خفة خرج يتهادى بين اثنين فأتى وأبو بكر يصلي فعزله وصلى بالناس بل هذا أولى.
الوجه الرابع: أن هذا جمع بين أمرين من علة جامعة معه ولا طريقة ناظمة وما هذا حاله لا يقبل، ومن أين لكم أنه إذا قدمه للإمامة الصغرى صلح للإمامة الكبرى؟.
الوجه الخامس: أنه يصح في إمامة الصلاة الحر والعبد وولد الزنا بخلاف الإمامة الكبرى.
مخ ۶۰۴