596

یاقوته غیاصه

ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة

ژانرونه
Zaidism

الثالث: أنهم قالوا تقدم لفضله إلا أنه منع مانع من تقديمه وهو أنه كان أكثر القتل في الناس في حال كفرهم فأكثرهم قتل قتل أباه أوأخاه أو ابنه أو غيرهم من القرابات فكانت النفوس تنفر عنه فخشوا أن يتفرقوا الناس عليه.

والجواب من وجوه:

أحدها: أن هذا مما لأجله وجب تقديمه فاحترموه لأجله لأنه كشف الكرب عن رسول الله صلى الله عليه وآله.

الوجه الثاني: أن هذا يؤدي إلى إساءة الظن يالصحابة.

الوجه الثالث: أن هذا لو كان مانع لمنع النبي صلى الله عليه وآله من تقديمه في الغزوات.

الوجع الرابع: أن الله ورسوله قدما عليا، أما النبي فلأنه ما أمر عليه أحد وما خرج عليه السلام مخرجا إلا وهو أميرهم وأبو بكر وعمر من جملتهم، وكذلك قال: النبي صلى الله عليه وآله قد قدم أسامة عليهما حتى أنه قرب موته وهو يقول: ((نفذوا جيش أسامة)) وكان أبو بكر وعمر فيهم، وكان أسامة أميرهم وما قدمه على علي عليه السلام وقدمه الله لما نزلت سورة براءة فأرسل بها النبي صلى الله عليه أبو بكر يوصلها إلى مكة يبلغها إلى المشركين فأوحى الله إلى النبي صلى الله عليه أنه لا يبلغلها عنك إلا أنت أو رجل منك فأمر عليا فأخذها من أبي بكر، فقال أبو بكر: هل نزل في شيء ؟ فقال: لا إلا أنه نزل الوحي إلى النبي صلى الله عليه فقال لا يبلغ عنك إلا أنت أورجل منك.

وأما الموضع الثالث: وهو في شبههم فلهم شبهتان:

أحدهما: إن قالوا إن الأمة أجمعت على إمامة أبي بكر وإجماعهم حجة.

والجواب: أنا نقول لهم قد حصل لكم بفعل الإجماع بالتواتر وبالآحاد فإن قالوا: بالتواتر.

قلنا: هذا باطل لأنه لو كان متواتر لوجب أن نشارككم فيه لأن من حق التواتر أن لا يختص بالعلم به فريق دون فريق لأنه إما أن يكون مما يحتاج فيه إلى محص وتفتيش أو لا يحتاج، فإن كان يحتاج فقد فحصنا، وإن كان لا يحتاج فكان يجب أن نشارككم فيه، وإن قالوا: بالآحاد فهذا باطل من وجوه:

مخ ۶۰۳