یاقوته غیاصه
ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة
والجواب: أنا نقول أن في الخبر قرينة قد أخرجت هذا الاعتراض وهي قوله بعدي فإن قوله:(( أنت مني بمنزلة هارون من موسى)).
الوجه الثاني: أنا نقول أنه لا خلاف أن هارون لو بقى بعد موسى لا يستحق جميع هذه المنازل.
الطريقة الثالثة: إجماع العترة وإجماعهم حجة، أما نهم أجمعوا فلا خلاف بينهم في ذلك.
وأما أن إجماعهم حجة فسيأتي بيانه إن شاء الله تعالى.
الطريقة الرابعة: التفضل وهو أنه أفضل الصحابة والأفضل هو بالإمامة، والدلالة مبنية على أصلين:
أحدهما: أنه أفضلهم، والثاني: أن الأفضل أولى بالإمامة.
أما الأصل الأول: وهو أنه أفضلهم فالكلام منه يقع في موضعين:
أحدهما: في حكاية المذهب وذكر الخلاف في التفضيل.
والثاني: في الدليل على صحة ما نختاره.
أما الموضع الأول: فاختلفوا على ثلاثة أقوال فمذهب الزيدية، والإمامية وهو قول أبي عبد الله وقاضي القضاة أن عليا أفضلهم صلى الله عليه.
وأما الشيخان أبو علي وأبو هاشم فمالا إلى التوقف ومالا ماذكر لأحدهم فضيلة ومنقبة إلا وللثاني مثلها فتوقفا.
وأما سائر المعتزلة والمرجئة والخوارج والحشوية وسائر الجبرية فذهبوا إلى الأفضل أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي.
وأما الموضع الثاني: وهو في الدليل على صحة ماذهبنا إليه فلنا في ذلك ثلاث طرق:
الأولى: منها أن العترة أجمعت على ذلك وإجماعهم حجة والدلالة مبنية على أصلين:
أحدهما: أن العترة أجمعت على ذلك.
والثاني: أن إجماعهم حجة، فالذي يدل على الأول أنه لاخلاف بينهم في ذلك وإجماعهم حجة فسيأتي بيانه إن شا الله تعالى.
الطريقة الثانية: مما يدل على أنه أفضلهم وأولى أن خصال الفضل قد اجتمعت فيه من العلم والجهاد والزهد والدين والنسب والصهارة.
مخ ۶۰۰