586

یاقوته غیاصه

ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة

ژانرونه
Zaidism

أحدهما: أن لفظة ولي وإن كانت مشتركة بين معان فقد صار الغلب عليها فعرف الاستعمال وهو ملك التصرف ألا ترى أنه متى قيل: فلان ولي القوم لا يسبق إلى الأفهام إلا أنه هو المالك للتصرف عليهم.

قال الشيخ: الوجه الثاني: أنا لو سلمنا أنه لا يسبق إلى الأفهام فإنه يجب حمله عليها أجمع وذلك هومعنى الإمامة، وهذا لا يصح الاستدلال به على الأصل الثاني، وإنما سهو من الشيخ وإنما هي طريق ثانية في الدلالة على الآية.

وأما الأصل الثالث: وهو أن ذلك هو معنى الإمامة فإنا لا نعني بقولنا فلان إمام إلا أنه المالك للتصرف في أمور مخصوصة وتنفيذ أحكام شرعية، وقد ثبت أن عليا عليه السلام كان وليا لكافة المسلمين بعد رسول الله صلى الله عليه وآله فيجب أن يكون مالكا للتصرف عليهم.

الطريقة الثانية: إنا وقد سلمنا أنه لا يسبق إلى الأفهام أنه المالك للتصرف فإنه مشترك بين معان فيجب حمله عليها أجمع، وذلك هو معنى الإمامة، وهذه الدلالة مبنية على ثلاثة أصول:

أحدها: أن لفظة ولي مشتركة بين معان.

والثاني: أنه يجب حملها عليه أجمع.

والثالث: أن ذلك هو معنى الإمامة، فالذي يدل على الأول أنها مشتركة بين المود والناصر والمالك للتصرف.

وأما الأصل الثاني: وهو أنه يجب حملها عليها أجمع فلا يخلو إما أن يحمل عليها أجمع أو لا يحمل عليها أجمع، أو يحمل على البعض دون البعض محال أن لا يحمل على شيء منها؛ لأن ذلك يعود على ما بيناه بالنقض والإبطال، ومحال أن يحمل على بعض منها دون بعض؛ لأنه لا مخصص فلم يبق إلا أن يحمل عليها أجمع.

وأما الأصل الثالث: وهو أن ذلك هو معنى الإمامة فلأنا لا نعني بقولنا فلان إمام إلا أنه المالك للتصرف، وهذا هو الدليل من جهة الكتاب.

مخ ۵۹۳