585

یاقوته غیاصه

ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة

ژانرونه
Zaidism

والجواب: أنا نقول إنه لا يمتنع أن يرد لفظ الجمع ويراد به الواحد تعظيما له كما قال تعالى: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون}فذكر لفظ الجمع وهو يريد به نفسه بلا خلاف، وقال تعالى: {فقدرنا فنعم القادرون}ومنه قول الملك أمرنا وكتبنا وقلنا، وهذا معترض بأن يقال: إن بينهما فرقا، وإن صح في قوله: {إنا نحن نزلنا}لم يصح في اسم الجنس المعرف بالألف واللام فإنه لا خلاف أنه لا يصح أن يقال: رأيت الرجال ويريد به زيدا، ونحن نعترض بأن هذا حمل لكلام الباري على المجاز، وهو يجب حمل كلامه على الحقيقة.

قلنا: إنه يجب حمله على حقيقته إذا دلت دلالة وجب العدول إلى المجاز، وهاهنا قد دلت الدلالة.

قال الشيخ رحمه الله تعالى: ولأنه قال تعالى: {إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا}فيجب أن يكون الولي من المؤمنين غير المولى عليه، وهذا قد ذكرناه في أول المسألة.

قال الشيخ: لأن من حق العطف في اللغة أن يكون غير المعطوف عليه، وكلام الشيخ رحمه الله فيه سهو في وسطه، وإن كان آخره صحيحا لو اقتصر عليه لأن كلامه يوهم أن مراده أنه عطف الذين آمنوا على الكاف، وهو قوله: {وليكم}وهذا ضعيف؛ لأنه لا يصح العطف على وليكم، ولا الضمير فيه لأن الضمير في وليكم هم الذين آمنوا فلو صح لكان عطف الشيء على نفسه وذلك لا يصح، ولهذا فإنه لا يصح أن يقال: جاء زيد وعمر وبكر فلا يصح العطف على جاء ولو صح لكان تقديره: جاء زيد وعمر وبكر فلو صح كلام الشيخ لكان تقديره: إنما وليكم الله والذين آمنوا، والذين آمنوا معطوف هاهنا على الله ورسوله، وإنما يكون الالزام الصحيح ما ذكره الشيخ رحمه الله في آخر كلامه أنه لو لم يكن كما ذكرنا لكان تقديره: إنما ولي الذين آمنوا ورسوله والذين آمنوا، وهذا يكون إخراجا لكلامه تعالى إلى الهذر والعبث.

وأما الأصل الثاني وهو أن الولاية هي ملك التصرف.

قال الشيخ: فالذي يدل على ذلك وجهان:

مخ ۵۹۲