یاقوته غیاصه
ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة
الوجه الثالث: أنه ليس بفعل كثير إذا كان من قريب والخاتم فسيح.
الوجه الرابع: أنه يجوز أن يكون علم أن السائل مضطر بحيث يخشى عليه الهلاك، وإذا كان كذلك جاز قطع الصلاة، بل يجب كما في الغريق.
الاعتراض الثاني: إن قالوا: إنه قال خاتم من ذهب، والذهب لا يجوز التختم به.
والجواب من وجوه:
أحدها: أنه كان جائزا في صدر الإسلام.
والثاني: أنه يجوز أن يكون هذا من خصائص علي عليه السلام.
الاعتراض الثالث: إن قالوا: إن عليا عليه السلام كان لا يملك شيئا من المال؛ لأنه كان كلما ملكه من الأموال أنفقه في الجهاد وفي غيره من القرب؛ لأنه كان سخيا فلا تجب عليه الزكاة.
والجواب من وجهين:
أحدهما: أنه إذا ثبت أن الآية نزلت فيه كان هذا إخبار من الله تعالى بوجوبها عليه.
الوجه الثاني: إن كان يحصل له من القيام ما تجب فيه الزكاة.
وأما الموضع الثاني: وهو الكلام في وجه دلالتها على إمامته، فلنا في ذلك طريقان:
أحدهما: أنا نقول إن الله تعالى أثبت لعلي عليه السلام الولاية كما أثبتها لنفسه ولرسوله، والولاية هي ملك التصرف وذلك هو معنى الإمامة، والدلالة مبنية على ثلاثة أصول:
أحدها: أنه أثبت الولاية لعلي عليه السلام كما أثبتها لنفسه ولرسوله.
والثاني: أن الولاية هي ملك التصرف.
والثالث: أن ذلك هو معنى الإمامة.
أما الأصل الأول: فالذي يدل على ذلك أنه تعالى قال: {إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا}وقد بينا أن المراد بالذين آمنوا علي عليه السلام، وقد اعترضوا هذا بأن قالوا: إن هذا لفظ جمع وأجل الجمع ثلاثة.
مخ ۵۹۱