یاقوته غیاصه
ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة
أحدهما: أنها نزلت في علي عليه السلام.
والثاني: في وجه دلالتها على إمامته.
أما الموضع الأول، فالذي يدل على أنها نزلت فيه وجوه:
أحدها: أن العترة أجمعت على ذلك وإجماعهم حجة.
أما أن العترة أجمعت على ذلك فلا خلاف بين الزيدية والإمامية، أما أن إجماعهم حجة فسيأتي إن شاء الله تعالى.
الوجه الثاني: الخبر المستفيض وهو ما روي أن سائلا اعترض يسأل في مسجد رسول الله صلى الله عليه فلم يعطه أحد شيئا، وكان علي عليه السلام يصلي فأشار بخنصره اليمنى إلى السائل وكان متختم فأخذ الخاتم ثم نزل جبريل على النبي صلى الله عليه وآله بهذه الآية، وخرج صلى الله عليه وآله إلى المسجد والناس بين قائم وراكع وقاعد وساجد فنظر بالسائل فقال: ((هل أعطاك أحد شيئا؟)) فقال: نعم خاتم من ذهب، قال: ((من أعطاك؟)) قال: ذلك القائم وأشار بيده إلى علي عليه السلام، قال: ((على أي حالة أعطاك؟ )) قال: وهو رافع. قال فكبر النبي صلى الله عليه وآله فقال: ((الحمد لله الذي جعلها في وفي أهل بيتي ثم تلا هذه الآية: {ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون})) وقول الشيخ رحمه الله أنه لا خلاف بين أهل النقل في صحة هذا الخبر ضعيف؛ لأنه قد روي لبعضهم فيه خلاف.
الوجه الثالث: أنه قال: {إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا}فيجب أن يكون الولي غير المولى عليه، ولا خلاف بين من أقر بأنها نزلت في علي أن الولي يكون غير المولى.
الوجه الرابع: أنه وصفه بصفة لم توجد في غيره وهي قوله: {وهم راكعون} وهذه واو الحال، ولا خلاف بين من أقر بأنها نزلت في علي في ذلك، وقد اعترضوا هذا باعتراضات:
أحدها: أن قالوا: إنما فعله عليه السلام من نزع الخاتم فعل كبير يفسد الصلاة، وذلك لا يجوز عليه.
والجواب من وجوه:
أحدها: أن هذا كان في صدر الإسلام جائز.
الوجه الثاني: أنه يجوز أن يكون هذا مما اختص به علي عليه السلام، فقد كان له خصائص لم توجد في غيره.
مخ ۵۹۰