581

یاقوته غیاصه

ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة

ژانرونه
Zaidism

وأما إبطال قول الإمامية من أن العقليات تؤخذ من جهة الإمام فباطل؛ لأنا نقول لهم ما مرادكم بقولكم أنه يحتاج إليه فيها بمعنى أنه طريق إليها فذلك باطل لأن طريق العقليات الأدلة القاطعة، والسمعيات طريقها الكتاب والسنة والإجماع والقياس، والإمام وغيره في ذلك على سواء، وإن قلتم أنه لطف فيها، فباطل من وجوه:

أحدها: أنه لا طريق لنا من جهة العقل إلى أن الإمام لطف......الناس مختلفين فبعضهم يزجره الإمام، وبعضهم يزيده إغراء في المعاصي.

الوجه الثاني: أنا نقول إذا جاز في الإمام أنه لا يحتاج إلى لطف جاز في غيره فلا يحتاج إلى الإمام، وإن لا بد له من لطف لزم أن يحتاج إلى إمام يكون له لطف، والإمام إلى إمام ويتسلسل ذلك.

الوجه الثالث: أنه إذا جاز أن يخلو الزمان من نبي جاز أن يخلو من إمام بل هو أبلغ فإن كان يبعث الله لنا نبيا يكون أبلغ في اللطف من الإمام.

الوجه الرابع: أن عندكم أنه يكون إمام وإن لم يظهر فوجوده وعدمه على سواء؛ لأنا نقول إذا كان غائبا لا يخلو إما أن يتعبدنا الله بالملطوف فيه أم لا؟ إن قلتم أنه يتعبدنا بذلك فكيف يتعبدنا بالملطوف مع أن اللطف غائب عنا.

وإن قلتم: لا يتعبدنا بذلك إلا مع حصول اللطف، لزمكم أن يبطل التكليف لكونه غائب.

وأما الموضع الثالث: وهو الكلام في الدليل على وجوب الإمامة وطريق وجوبها، فالذي يدل على وجوبها وجهان:

أحدهما: إجماع الصحابة فإنهم أجمعوا على نصب الإمام وقدموا ذلك على تجهيز النبي صلى الله عليه ولم يقل أحد منهم لا حاجة إلى الإمامة، وكذلك لما مات عمر جعلها شورى، ولما مات عثمان فزعوا إلى علي عليه السلام ولم ينكر أحد منهم ذلك.

مخ ۵۸۸