580

یاقوته غیاصه

ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة

ژانرونه
Zaidism

وأما الموضع الثاني: وهو الكلام فيما يحتاج إليه الإمام، فمذهبنا أنه إنما يحتاج إليه في أحكام شرعية.

وقالت الإمامية: يحتاج إليه في جميع الأحكام الشرعية والعقلية حتى قال بعضهم: في أمور الدنيا والدين، والسموم والأغذية، ونحن نذكر الأحكام التي يحتاج إليه فيها، ثم نبطل قولهم.

واعلم أن الأحكام الشرعية على ضربين:

منها ما لا يقوم به إلا الإمام أو من يلي من قبله، فإن لم يكن به إمام لم يجز لأحد القيام بذلك، وذلك أربعة أشياء:

أحدها: أخذ الزكاة كرها فلا خلاف بينهم إلا خلاف شاذ .

الثاني: إقامة الحدود فإنه لا خلاف في أنها لا تقام على الأحرار إلا في وقت الإمام، وأما المملوك فقال القاسم عليه السلام: للسيد أن يقيم الحد على عبده وإن لم يكن به إمام.

الثالث: الجمعة لا تقام إلا في وقت الإمام عند أهل البيت عليهم السلام وهو إجماع العترة.

وقال (ش): تقام ولا حاجة إلى الإمام في إقامتها.

وقال (ح): لا بد من الإمام وإن كان جائرا.

والرابع الغزو إلى ديار الكفار والبغاة وهو مختلف فيه.

أما الغزو إلى ديار الكفار فمذهب الهادي عليه السلام لا يكون إلا في زمان إمام.

وقال (م بالله): يكون في غير وقت إمام، وهو قول (ص بالله).

وأما البغاة قال (ص بالله) قولان:

أحدهما: أنه لا يجوز إلا في وقت الإمام.

والثاني: يجوز في غير وقته.

وأما ما يقام في غير وقت الإمام وإذا وجد الإمام كان أولى فذلك نحو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وحفظ بيضة الإسلام والأوقاف والمناهل وأوقاف المساجد ونصب القضاة، وتزويج من لا ولي لها، فهذه أمرها إلى الإمام إن كان وإن لم يكن به إمام كان ذلك إلى المسلمين، فعند الهادي عليه السلام من صلح لشيء من ذلك قام به ولا يحتاج إلى نصب.

وقال م بالله: لا بد من النصب فينصب خمسة سادسهم.

مخ ۵۸۷