578

یاقوته غیاصه

ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة

ژانرونه
Zaidism

وأما الاستدلالي فذلك نحو مسائل الاجتهاد فإن ذلك يكون على حسب مذهبه فإنه لا يجب نهيه عنه كمن رأى حنفيا يشرب المثلث ولو رأى حنفي شافعيا يشرب المثلث وجب عليه أن ينهاه لما كان لا يجوز عند الشافعي، وإن كان معروفا فهو على ضربين: ضروري ، واستدلالي، فالضروري نحو الصلاة والزكاة والحج والصيام فإنه يؤمر بذلك، وإن كان استدلاليا فذلك نحو قراءة الفاتحة في الصلاة، وتكبيرة الافتتاح ونحو ذلك فإنه يعتبر في ذلك مذهبه، فإن كان مذهبه أمر به، وإن لم يكن مذهبه لم يؤمر به فهذه القسمة التي تعم المعروف والمنكر، وقد دخل فيها كيفية الأمر والنهي.

وأما القسمة التي تخص المعروف فاعلم أن الأمر بالمعروف لا يخلو إما أن يكون مما يحتاج إلى نية أم لا؟ إن كان مما لا يحتاج إلى نية كرد الوديعة وقضاء الدين ورد المغصوب فإنه يجب الإجبار عليه، وإن كان مما يحتاج إلى نية فلا يخلو إما أن تكون نية الغير تقوم مقام نيته أم لا؟ إن كانت نية الغير تقوم مقام نيته فإنه يجبر عليه وذلك كالزكاة فإن نية الإمام فقط تقوم مقام نية رب المال، وإن كان مما لا تقوم نية الغير مقام نيته كالصلاة والصيام فإنه لا يجب الإكراه، ولكن اختلفوا في حده، فقال الهادي والناصري: إنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل، وقال (م بالله): إنه يحبس ويضرب أوقات الصلاة ولا يقتل.

وأما الموضع السادس: وهو في الكلام في كيفية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

فاعلم أنه يجب أولا البداية بالكلام اللين والوعظ والتذكير فإن نجع وإلا تجاوزه إلى الكلام الحسن والتهديد، فإن نجع وإلا تجاوزه إلى الضرب بالعصا، ثم بعد ذلك إلى الضرب بالسيف،ويدل على ذلك العقل والسمع.

مخ ۵۸۵