569

یاقوته غیاصه

ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة

ژانرونه
Zaidism

قلنا: دون الخضوع احترازا من الدعاء والسؤال فإنه لا يكون أمر مثل قوله اللهم اغفر لي، والنهي مثل اللهم لا تؤاخذنا.

قلنا مع كون المورد للصيغة مريدا لأن الأمر لا يكون أمرا إلا بالإرادة خلافا للمجبرة لأن عندهم الأمر يكون أمرا غير إرادة.

قلنا: لحدوث ماتناولته ولم نقل المأمور لأنه يكون قد حد الشيء بما ينصرف من ألفاظه.وقلنا: حتما على قول من يقول أن الأمر يقتضي الوجوب.

فأما من يقول أن الأمر لا يقتضي الوجوب فإنه لا يحتاج إلى هذا الاحتراز.

وقد قيل: إن حقيقة الأمر ما جمع شروطا ثلاثة: وهي أن يكون على وجه الاستعلاء، والثاني: الصيغة، والثالث: الإرادة.

وقالت المجبرة: حقيقة الأمر القول المقتضى طاعة الأمر بفعل ما أمر به، وقالوا في النهي: هو القول المقتضي معصية الناهي بفعل ما نهاه عنه، والذي يبطل ما ذكروه في حقيقة الأمر وجوه ثلاثة:

أحدها: أنكم حددتم الأمر بالطاعة والطاعة بالأمر لأنكم تقولون حقيقة الطاعة هي فعل ما أمر به المطاع.

الوجه الثاني: أنكم حددتم الأمر بالأمر والحد ينبغي أن ...فيه ما ينصرف من ألفاظ المحدودة.

الوجه الثالث: أنا قد بينا أن إلا لا يكون أمرا إلا بالإرادة على ما تقدم بيانه وقياس هذه الوجوه في النهي يرد عليهم أيضا .

وأما حقيقة النهي فهي قول القائل لغيره: لا تفعل أو لا تفعل أو ما يقوم معهما على وجه الاستعلاء دون الخضوع مع كون المورد للصيغة كارها لحدوث ما تناولته والاحترازات في هذه الحقيقة كالاحترازات في حقيقة الأمر، وكذا هي الاعتراضات الأولات دون النهي.

وأما حقيقة المعروف: هو كل فعل فعل حسن يستحق بفعله المدح والثواب، وهذا ليس فيه معنى الاستخفاف فيقال هو ما عرف فاعله حسنه وأن لفعله مدخل في استحقاق المدح والثواب، والمنكر: هو ما عرف فاعله قبحه وأن لفعله مدخل في استحقاق الذم والعقاب.

وأما الموضع الثاني وهو في حكاية المذهب وذكر الخلاف.

مخ ۵۷۶