561

یاقوته غیاصه

ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة

ژانرونه
Zaidism

الوجه الثاني: أن من يقدم على المعصية إن كان من المرجئة فهو يؤمل العفو وإن كان ممن يقول بالوعيد فهو يسوف التوبة.

وأما ما مثل به من النار فليس بمثال لمسألتنا لأن ذلك قد صار ملجأ ومع اللجاء يبطل التكليف.

وأما مسألة الصرة التي في الجحر فليس بمثال لمسألتنا أيضا، وإنما مثال مسألتنا أن يكون معه ترياق لأجل لدغ اللحية فذلك مثال مسألتنا فإنه يقدم على المعصية مع تسويف التوبة كما أن ذلك يدخل يده لأجل الترياق الذي معه.

المسألة الخامسة

في شفاعة محمد صلى الله عليه وآله، والكلام منها يقع في أربعة مواضع:

الأول: في حقيقة الشفاعة في اللغة وفي الاصطلاح، وأركانها وبيان موضوعها، والدليل عليه.

والثاني: في حكاية المذهب وذكر الخلاف.

والثالث : في الدليل على صحة ما ذهبنا إليه وفساد ما ذهبوا إليه.

والرابع: في شبه المخالف وإبطالها.

أما الموضع الأول: وهو في حقيقة الشفاعة.

أما في اللغة: فاعلم أن الشفيع هو نقيض الوتر، والشفع هو الزوج، والوتر هو الفرد ولهذا سميت الشفعة في الشرع شفعة لما كان الشفيع يضم إلى ماله مالا آخر.

وأما في الاصطلاح: فالشفاعة هي السؤال المتضمن جلب نفع إلى الغير ودفع ضرر عنه على وجه يكون غرض السائل حصول ما سأل لا من أجل سأله، قلنا: هو السؤل لأنها هو السؤال لأنها لا تكون إلا سؤالا، وقلنا: المتضمن جلب نفع أو دفع ضرر لأنها تستعمل فيهما جميعا خلافا للمجبرة على ما يأتي.

وقلنا: لجلب نفع إلىالغير أو دفع ضرر عنه لأنه إذا سأل لنفسه لا يسمى شافعا لأنها مما يتعدى.

قلنا: على وجه يكون غرض السائل حصول ما سأل لأجل سؤاله احتراز منا إذا سألنا الله تعالى الوسيلة والدرجة الرفيعة للنبي صلى الله عليه فليس يحصل لأجل سؤالنا لأن الله تعالى قد وعده به سواء سألناه أو لم نسأله، وإنما غرضنا بذلك التقرب إلى الله تعالى وإلى رسوله.

وأما أركانها فلها أركان خمسة فيقال: شافع، ومشفوع، ومشفوع به وشفاعة.

مخ ۵۶۸