558

یاقوته غیاصه

ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة

ژانرونه
Zaidism

وأما الدليل من جهة السنة فما روي عن النبي صلى الله عليه أنه قال: ((لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن فإذا فعل ذلك انتزع الإيمان من قلبه))قيل: يا رسول الله فما هو؟ قال: ((فاسق فإن تاب تاب الله عليه)) وهذا نص فيما ذهبنا إليه.

وما روي عن علي عليه السلام أنه سئل عن الخوارج ماهم؟ فقال: (كانوا إخواننا في الأمس فبغوا علينا) وكان عليه السلام لا يجهز على جريحهم ولا يقتل مدبرهم، فثبت أن الفاسق اسم بين اسمين فيجب أن يكون له حكم بين الحكمين.

وأما أحكام المكلفين، أما أحكام الكفار فلهم أحكام جملة وتفصيل.

أما الجملة فمنها أنها لا توارث بيننا وبينهم ولا يدفنون في مقابر المسلمين وأنهم لا يناكحونا وأنهم لا يراطنون وأن ذبيحتهم حرام، فمنها ما هو مجمع عليه، ومنها ما هو مختلف فيه.

وأما أحكامهم على سبيل التفصيل أما المرتد فإنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل، وأما الأصلي فهو لا يخلو إما أن يكون حربيا أو ذميا، إن كان حربي فلا يخلو إما أن يكون من كفار العرب أو العجم، إن كان من كفار العرب فإنه يقتل البالغ وتسبى الذراري والنساء والصبيان وتستباح الأموال، وإن كانوا أهل ذمة ثم خرموها أو عجم فالإمام بالخيار بين ثلاثة أشياء: إن شاء قتل البالغين وسبى الذراري والنساء، وإن شاء ضرب عليهم الجزية، وإن شاء استرقهم الكل، ولعل الفرق بين العرب والعجم أن العجم أقرب إلى الضعف وقلة الحيل بخلاف العرب فإنهم فيهم الدهاء فلا يؤمنوا إذا صولحوا على شيء من ذلك.

وأما أحكام المؤمنين فهي كثيرة منها أنه يجب موالاتهم ومناصرتهم، وقبول شهادتهم.

وأما الفاسق فله أحكام منها ما يوافق به المؤمن ويخالف به الكافر، ومنها ما يوافق بها الكافر ويخالف بها المؤمن، فمنها: الخمسة التي ذكرناها في الكافر.

مخ ۵۶۵