557

یاقوته غیاصه

ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة

ژانرونه
Zaidism

أحدها: أن قولنا مؤمن اسم مدح وتعظيم والفاسق لا يستحق المدح والتعظيم، والدلالة مبنية على أصلين:

أحدهما: أن قولنا مؤمن اسم مدح وتعظيم.

والثاني: أن الفاسق لا يستحق المدح والتعظيم.

أما الأصل الأول وهو أن قولنا مؤمن اسم مدح وتعظيم، فالذي يدل على ذلك وجوه:

الأول: إجماع الأمة على أنه اسم مدح وتعظيم.

والثاني: أنه يحسن توسطه بين أوصاف المدح فلو لم يكن مدحا لما حسن توسطه بين أوصاف المدح كما لا يحسن أن يقال: فلان بر تقي أسود صالح زكي بل يكون قوله أسود مستهجنا معيبا عند الفصحاء العقلاء لما لم يكن مدحا.

الوجه الثالث: أن الله تعالى ما ذكر الإنسان إلا فمدحه مثل قوله تعالى: {إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون أولئك هم المؤمنون حقا} وقوله تعالى: {قد أفلح المؤمنون}إلى غير ذلك فثبت الأصل الأول وهو أن قولنا مؤمن اسم مدح وتعظيم.

وأما الأصل الثاني وهو أن الفاسق لا يستحق المدح والتعظيم، فالذي يدل على ذلك أنه لا خلاف بين الصحابة أنهم لا يستحقون المدح والتعظيم بل يستحقون المدح والتعظيم بل يستحقون اللعن .. والذم.

الوجه الثاني: أنهم كانوا يقيمون عليهم الحدود على وجه الاستخفاف والإهانة.

الوجه الثالث: أن بين الفسق والإيمان منافاة وأن أحدهما غير الآخر لقوله تعالى: {بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان} وقوله تعالى: {والزانية والزاني}إلى قوله: {ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله}وقال في آية أخرى: {وكان بالمؤمنين رحيما}وقوله تعالى: {إنما المؤمنون إخوة}وقال في آية أخرى: {لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله}والفاسق هو من حاد الله ورسوله.

مخ ۵۶۴