552

یاقوته غیاصه

ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة

ژانرونه
Zaidism

أما الكتاب فقوله تعالى: {على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها}والمعلوم أن ليس هناك نار ولا حفرة وإنما أنقذهم النبي صلى الله عليه بما أتى به من الدلالة والبيان.

وأما السنة فقوله صلى الله عليه: ((مازلت آخذكم بحجزكم هلم النار وأنتم تتهافتون فيها تهافت الفراش)) ومعلوم أنه لم كان يأخذ بحجزهم، وما روي عنه صلى الله عليه أنه لما أذن المؤذن فقال أشهد أن لا إله إلا الله فقال صلى الله عليه: ((على الفطرة)) ثم قال المؤذن: أشهد أن محمدا رسول الله، فقال النبي صلى الله عليه: ((خرج من النار)) .

المسألة الرابعة

أن أصحاب الكبائر من أمة محمد صلى الله عليه يسمون فساقا ولا يسمون كفارا ولا مؤمنين، والكلام من هذه المسألة يقع في خمسة مواضع:

الأول: في تسميتها ونسبتها ووجه تسميتها ووجه الحاجة إلى وضع هذه الأسماء.

والثاني: في حكاية المذهب وذكر الخلاف.

والثالث: في حقائق هذه الألفاظ والدليل على أنها قد انتقلت من اللغة إلى الشرع.

والرابع: في الدليل على صحة ما ذهبنا إليه وفساد ما ذهبوا إليه وأحكام المكلبين.

والخامس: في شبههم وإبطالها.

أما الموضع الأول: وهو في قسمتها فقد يقال مسألة الأسماء والأحكام، ويقال مسألة المنزلة بين المنزلتين.

وأما وجه تسميتها منزلة بين المنزلتين فإن المنزلة بين المنزلتين في اللغة شيء واحد بين شيئين فيجذب إلى كل واحد منها بشبه، وهذا حال هذه المسألة.

وأما وجه تسميتها مسألة الأسماء والأحكام فلأنها كلام في أسماء المكلفين وأحكامهم.

وأما وجه الحاجة إلى تسميتهم هذه الأسماء والأحكام فلأنها كلام في أسماء المكلفين وأحكامهم.

مخ ۵۵۹