548

یاقوته غیاصه

ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة

ژانرونه
Zaidism

وأما الأصل الثاني: وهو أن الخلود هو الدوام، فالذي يدل على ذلك قول الله تعالى: {وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن مت فهم الخالدون}ووجه الاستدلال بهذه الآية أن الله تعالى نفى أن يكون لأحد من البشر في هذه الدنيا خلودا، والمعلوم أنه لم يرد بذلك البقاء المنقطع لأن كل واحد منهم قد يبقى بقاء منقطعا، فلم يبق إلا أن الخلود هو الدوام ويدل عليه قول الشاعر:

وعنفت دهرا قبل مجرد أحسن ... لو كان للنفس اللجوج خلود

غيره:

وهل ينعمن إلا سعيد قليل ال ... هموم لا يبيت بأوجال

وأما الأصل الثالث: وهو أن الفاسق داخل في عمومها كالكافر، فالذي يدل على ذلك وجوه:

الأول: أن الآية متأولة لكل عاص، والذي يدل على أن الفاسق عاص وجوه:

الأول: إجماع المسلمين على أنه عاص.

الوجه الثاني: أن الله تعالى قد سمى فاعل ...عاصيا فقال تعالى: {وعصى آدم ربه} فبالأولى أن فاعل الكبائر عاصي.

الوجه الثالث: أن العاصي هو من فعل ما كرهه المعصى وهذا ثابت في حقه.

الوجه الثاني من الأصل: أن الآية وردت مورد الزجر واللطف، والفاسق من يحتاج إلى الزجر.

الوجه الثالث: أنه لو لم يدخل فيها لكان ذلك إغراء له بالقبح وذلك لا يجوز.

وأما الأصل الرابع: وهو أن إخلاف الوعيد يكشف عن الكذب، فالذي يدل على ذلك أن حقيقة الوعيد هو الخبر عن إيصال الضرر إلى الغير في مستقبل الزمان فلو لم يقع المخبر له لانكشف لنا أنه كذب.

وأما الأصل الخامس: وهو أن الكذب قبيح فقد تقدم.

وأما الأصل السادس: وهو أن الله تعالى لا يفعل القبيح وقد تقدم بيانه.

مخ ۵۵۵