546

یاقوته غیاصه

ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة

ژانرونه
Zaidism

الأول: أنا نعارضهم بألفاظ الآحاد والأعداد فإنها قد تؤكد الاستغراق، أما الأفراد فمثل قوله ضربت زيدا نفسه فأكد بقوله نفسه، ونحو قوله نعجة واحدة ودكة واحدة.

وأما الأعداد فمثل قوله: {تلك عشرة كاملة}بعد قوله عشرة استغراق، وقوله كاملة تأكيد.

الوجه الثاني: أنا نقول لهم أخبرونا عن التأكيد هل هو يقتضي الاستغراق أم لا؟ فإن قلتم قد اقتضى الاستغراق حصل غرضنا من وجهين:

أحدهما: أن قد أثبتم لفظ العموم.

والثاني: أن قد اتفق أهل اللغة على أن المؤكد به إذا اقتضى الاستغراق فإن المؤكد يقتضي الاستغراق، وإن قلتم لا يقتضيه لزمكم أن يكون عبثا.

الوجه الثالث: أنا لا نعني بالتأكيد إلا تقرير المعنى في النفس فيكون ذلك تأكيدا لما أخبر به المخبر أي يقويه بصحة خبره وصحة مخبره.

الشبهة الثانية

إن قالوا: إن هذا يؤدي إلى المناقضة نحو قوله جاء القوم إلا زيدا قالوا فهذا يكون مناقضة.

والجواب عليهم من وجوه:

الأول: أنا نعارضهم بالعدد فهو قوله علي عشرة إلا دينار فهذا صحيح غير مناقض.

الوجه الثاني: أنا نقول لهم ما تريدون بقولكم إنه يؤدي إلى المناقضة؟ تريدون أنه أراد دخوله ثم أخرجه فذلك لا يجوز في كلام القديم تعالى، أو تريدون أنه قد عمه فلولا استثناه لوجب دخوله، فهذا الذي نقول نحو قوله تعالى: {ألف سنة إلا خمسين عاما}وبتمام ذلك تمت المقدمة.

ثم نعود إلى أول المسألة، والكلام منها يقع في ثلاثة مواضع:

الأول: في حكاية المذهب وذكر الخلاف.

والثاني: في الدليل.

والثالث: في الشبهة وإبطالها.

أما الموضع الأول: وهو في حكاية المذهب وذكر الخلاف، فمذهب أهل البيت عليهم السلام وأتباعهم وهو مذهب جمهور المعتزلة أن الفساق مخلدون في النار، والخلاف في ذلك مع المرجئة وهم على ثلاث فرق:

مخ ۵۵۳