544

یاقوته غیاصه

ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة

ژانرونه
Zaidism

الفرقة الخامسة: قالوا: في اللغة ألفاظ للعموم في سائر الأشياء دون آيات الوعد والوعيد قد استعمل فيها.

وأما الموضع الثاني: وهو في الدليل فالذي يدل على ذلك وجوه أربعة:

الأول: أن العموم معنى عقله أهل اللغة ومستهم الحاجة إليه، وكل معنى عقله أهل اللغة ومستهم الحاجة إليه وجب أن يضعوا عبارة، والدلالة مبنية على أصلين:

أحدهما: أن العموم معنى عقله أهل اللغة.

والثاني: أن كل معنى عقله أهل اللغة ومستهم الحاجة إليه وجب أن يضعوا له عبارة.

أما الأصل الأول: وهو أن العموم معنى عقله أهل اللغة فلأنهم أهل اللغة وأربابها.

وأما أن الحاجة مستهم إليه فلأن من أراد أن يسأل في الدار يصعب عليه أن يقول أزيد في الدار يصعب عليه أزيد في الدار أبكر أعمرو إلى ما لا نهاية له، وكذلك يصعب أن يقول دخل الدار أزيد أم بكر أم عمرو إلى ما لا نهاية له فأكرمه أو أن يقول أتاك زيد أتاك عمرو أتاك بكر إلى نحو ذلك، فيقال من في الدار أو من دخل الدار أو من أتاك أو جاء الرجال أو جاء القوم فيثبت الأصل الأول.

وأما الأصل الثاني: وهو أن كل معنى عقله أهل اللغة ومست حاجتهم إليه وجب أن يضعوا له عبارة، فالذي يدل على ذلك أن دواعيه متوفرة إلى ذلك ولا صارف لهم عنه وهم قادرون عليه غير ممنوعين، فيجب أن يفعلوه وإلا خرجوا عن كونهم قادرين، وأبلغ من ذلك أنهم قد وضعوا للشيء الواحد مما لا تمس الحاجة إلى مائة اسم وهو السيف فبالأولى أن يضعوا للأشياء الكثيرة التي مست الحاجة إليها اسما واحدا.

الوجه الثاني: أن من إذا دخلت على هذا الوجه في الشرط والجر اقتضت الاستغراق، والدلالة مبنية على أصلين:

أحدهما: أنه يصح الاستثناء.

والثاني: أن صحة الاستثناء تدل على الاستغراق.

أما الأصل الأول: وهو أنه يصح الاستثناء، فالذي يدل على ذلك أنه إذا قال من دخل داري أكرمته فإنه يصح أن يستثني أي عاقل شيئا فيقول إلا زيدا أو عمرا.

مخ ۵۵۱