541

یاقوته غیاصه

ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة

ژانرونه
Zaidism

[المسألة الأولى]

أما المسألة الأولى وهو أن من فعل الطاعات فهو مستحق للثواب الدائم فالذي يدل على ذلك أنا نقول إن الله تعالى قد كلفنا هذه المشاق فلا تخلو إما أن يكون تكليفنا لغرض أم لا لغرض محال أن يكلفنا لا لغرض لأنه يكون عبثا، وإن كلفنا لغرض فلا يخلو إما أن يكون راجعا إليه أو إلينا لا يجوز أن يكون لغرض راجع إليه تعالى لأن الأغراض لا تجوز عليه، وإن كان ذلك الغرض عائد إلينا فلا يخلو إما أن يكون لنفع أو لضرر لا يجوز أن يكون عائدا لضرر لأنه يكون ظلما والظلم قبيح والله تعالى لا يفعل القبيح فلم يبق إلا أن يكون عائدا إلى النفع وذلك النفع لا يخلو إما أن يكون يحسن الابتداء لمثله أم لا يجوز أن يكون مما يحسن الابتداء لمثله لأن التكليف يكون عبثا فلا يبق إلا أنه تكليفا لنفع لا يحسن الابتداء بمثله وهو الثواب.

وأما أنه يجب أن يكون دائما فلأن الثواب بالآخرة نظير المدح على الطاعة في الدنيا لأنه لا خلاف بين العقلاء أن من فعل الطاعة أنه يستحق المدح على سبيل الدوام وكذلك الثواب لأن المثبت لها واحد وهو الطاعة.

المسألة الثانية

أن الفاعل للمعصية يستحق العقاب ويفعل الحسن وخلق فينا شهوة القبيح ومنفرة الحسن فلا بد من زاجر وهو العقاب إذ لو لم يكن ثم عقاب لكان مغريا لنا بالقبيح والإغراء بالقبيح قبح والله تعالى لا يفعل القبيح.

وأما أنه دائم فالذي يدل على ذلك أن العقاب في الآخرة نظير الذم في الدنيا لأنه لا خلاف بين العقلاء أن الفاعل للقبائح يستحق الذم على سبيل الدوام وكذلك يستحق العقاب على سبيل الدوام لأن المثبت لها واحد وهو فعل المعاصي.

المسألة الثالثة

أن العقاب يسقط بالعفو أو بالتوبة أو بالتكفير.

أما أنه يسقط بالعفو فالذي يدل على ذلك قد تقدم.

مخ ۵۴۸